عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية

 

 

     فيس بوك

الفكر الاشوري المزيف

ردود و تعليقات

   متفرقات

تاريخ الكنيسة السريانية   

      تاريخ الشرق

علم الآثار

    الهوية الآرامية

اللغة الآرامية

 

هنري بدروس كيفا باريس – فرنسا

 الاختصاصي في تاريخ الآراميين

الألف و التاء : منذ البداية ولدنا آراميين و سنبقى آراميين حتى النهاية.
نعيش معا و نموت معا و من الأفضل ألا نبقى مجرد متفرجين: دافعوا
معا عن هويتكم و تراثكم من أجل الحفاظ على وجودكم!

English

ردود و تعليقات

   

نعيش معا أو نموت معا

070430

رد على مقال ألأخ رياض ألريس ألموقر لقد نشر ألأخ رياض ألريس مقالا في موقع ألقامشلي ألغيور، تحت عنوان " الحــريــة هــي دائمــا حـريــة الــرأي الآخـــر.. ل. لكسمبورغ " ، موجود على هذا ألرابط
http://www.kamishli.com/gbn_afra7/opensitemed.php?id=58064
أحب أن أعلق على ألقسم ألأول من ألمقال ، و أشكر ألأخ رياض على تحيته ألصادقة . نعم كل إنسان حر ، و لكن لا أحد يحق له أن يكتب أو أن يفهم ألتاريخ بحرية مطلقة . ألمطلوب من ألمثقفين ألسريان أن يميزوا بين ألبحث ألتاريخي ألعلمي و بين ألمقالات ألسياسية ألمبنية على تفسيرات خاطئة تزور هوية ألسريان ألأراميين . لا أحد يحق له " بإسم ألحرية " أن يؤمن و أن يفسر ألتسمية ألسريانية بدون براهين تاريخية علمية .
أخ رياض إسمح لي أن أشكرك على مقالك و أن أعلق عليه، متمنيا أن نرى ألمزيد من ألمقالات ألتي تنتقد مجتمعنا و تحث شبابنا على ألتمسك بهوية ألسريان ألصحيحة .
أولا - من هو ألعظيم من أبناء شعبنا ؟
أخ رياض ، مع إحترامي إلى وجهة نظر الدكتور فيليب حردو ، ألعظيم من أبناء شعبنا هو كل سرياني يجاهد من أجل أمتناألسريانية - ألأرامية ، كل سرياني يتخلى عن ألإنتماء ألطائفي ألمقسم لأمتنا ، و أخيرا كل سرياني يؤمن بتاريخنا ألعلمي و يبتعد عن ألشعارات ألفارغة ألتي تنادي بالوحدة و لكنها تقسم شعبنا !
ثانيا - أصول ألسريان ؟
أعتقد أنه في أللغة ألعربية أننا نستخدم تعابير " ألأصول و ألجذور" حين نتكلم عن هوية ألشعوب . و بكل تأكيد ليس للسريان " أصول" عديدة ، و لكن أصل واحد و هو ألأرامي كما هو مذكور في ألمصادر ألسريانية .

 أرجو أن تراجع بحثي " لما لقب مار أفرام  بألسرياني ؟ " .

بعض ألسريان يعتقد ( بدون أي براهين ) أن ألتسمية ألسريانية تعني ألمسيحي ولا تعني قوم معين ، و بعض ألسريان يعتقد ( بدون أي براهين أيضا ) أن ألتسمية ألسريانية تشمل كل ألشعوب ألقديمة ألتي إندثرت و زالت من سومرية و أكادية و أشورية و غيرها . أخيرا بعض ألسريان ألمشارقة ألنساطرة يؤمنون بجذور أشورية و يدعون أن ألسريان هم أشوريين و أن لغتنا هي أشورية !
أخ رياض كل هذه ألنظريات هي من ألقرن ألعشرين ، للأسف ألشديد إن ألذين يؤمنون بتلك ألنظريات يرفضون ألرجوع إلى ألتاريخ ألأكاديمي ، متوهمين أن ألمثقفين ألسريان لا يميزون بين ألبحث ألعلمي و ألبحث ألسياسي ألمبني على تفسيرات خاطئة .

 أخيرا إن أجدادنا ألأراميين قد صهروا بقايا بعض ألشعوب ألمندثرة و ألتي لم يعد ألتاريخ يذكرها مثلا في سوريا و بيت نهرين ألشعب ألعموري و ألكنعاني و ألحثي و ألحوري و ألميتني .
ثالثا - ألإنتماء ألسرياني ليس عقيدة و لكن حقيقة تاريخية . عفوا ، بعض ألعائلات ألسريانية منقسمة على ذاتها ، فأحد ألإخوة يؤمن بأنه أشوري و ألأخ ألثاني بأنه أرامي بينما ألأب يردد بأننا سريان فقط ! بينما ألأخ ألثالث محتار و ضائع هل يكون والده سريانيا و أحد إخوته أشوريا و ألأخر أراميا ؟
أخ رياض ، أنا لا أشك لحظة واحدة أنك تقصد أن ألسريانية هي عقيدة ، و لكن للأسف ألشديد لا يزال ألمثقفون ألسريان ضائعين بين ألتفسيرات ألسياسية ألبعيدة عن ألهوية ألسريانية ألحقيقية . لقد كان عنوان أول محاضرة ألقيتها في مدينة ستوكهلم سنة 1994 " ألسريان هم أراميون ولا شك في ذلك " .

 إنني متفق معك كليا على أننا كشعب سرياني - أرامي يجب أن نوحد مفاهيمنا و كما كتبت " و على ضوئها يفسر الناس العالم المحيط , و يتخذون القرارات المصيرية المهمة و يحددون خطى لسلوكهم" .

مثلا
أ - ما هي قضية ألسريان ألكبرى ؟
ب - هل من ألطبيعي أن نضخم عدد شهدائنا ألأبرار ضحايا
.
سياسة ألأتراك ألظالمة أم يجب " ذكر " ألأرقام ألصحيحة ؟
ج - أن تركيا ستعترف بالمذابح ألشنعاء بحق ألشعب ألأرمني
.
و ألشعب ألسرياني ، ترى ماذا ستكون خطواتنا أللاحقة ؟

هل نكتفي
بألكنائس و ألأملاك ألخاصة أم نطالب بأرضنا ؟
د - إن جرائم ألأتراك قد فتكت بأعداد كبيرة من شعبنا ألسرياني و خف عددنا بشكل رهيب و أصبحنا أقلية صغيرة . فهل نحن " أقلية " أم شعب سرياني يحق له ألعيش بكرامة ؟
رابعا - التحلي بالأخلاق في ألردود على ألمغالطات .
أخ رياض أن أغلب ألذين يكتبون ألردود على أبحاثي هم من إخوتنا ألسريان ألذين يؤمنون بالفكر ألأشوري متوهمين أن أجدادنا كانوا " فعليا " ينتمون إلى ألشعب ألأشوري . بكل تواضع لقد أمضيت سنوات طويلة في ألبحث في ألمصادر ألسريانية و هي تثبت أن أجدادنا كانوا يفتخرون بجذورهم ألأرامية و لم يؤمنوا بأنهم من ألسومريين أو ألأكاديين أو ألأشوريين أو ألحثيين و غيرهم من ألشعوب ألتي لعبت دورا كبيرا في ألشرق و لكنها زالت من ألتاريخ .
أخ رياض ، إنني أحب ألرد على إخوتنا لتشجيعهم على بناء طروحاتهم على تاريخنا ألأكاديمي . مثلا لقد نشرت عدة أبحاث دفاعا عن ألتسمية ألعلمية للغتنا ألمقدسة و هي أللغة ألسريانية . لا يزال بعض ألمتطرفين يدعون أن إسم لغتنا هو أللغة ألأشورية، نشر ألسيد ميخائيل ممو قصيدة في موقع عنكاوا بعنوان " أللغة ألأشورية " لا تزال معروضة في ألصفحة ألرئيسية .

 إنني أعتقد أن على ألمواقع ألسريانية أن تلعب دورها في ألحفاظ على إستخدام ألتسمية ألعلمية للغتنا ألسريانية . ملاحظة صغيرة : لقد لفت نظري إعلان دعائي تجاري في موقع ألقامشلي عن تعليم قيادة ألسيارات ورد فيه حرفيا " نتحدث وندرس بألعربية و ألسريانية و ألتركية " .

لا أحد يستطيع أن ينتقد هذا ألإعلان ألتجاري ، و لكن " كل سرياني غيور " يستطيع أن ينتقد قصيدة ألسيد ميخائيل ممو ، لأنه بكل بساطة لا أحد يتكلم أللغة ألأشورية أليوم ، أما ألشعب ألأشوري فقد كان يتكلم ألأكادية و كان يسميها أللغة ألأكادية!
خامسا - شهادة ألدكتورا ؟
أخ رياض ، لقد درست ألتاريخ في ألجامعة أللبنانية و حصلت على شهادتي ألليسانس و ألماجيستر في علم ألتاريخ و كان عنوان أطروحة ألماجيستر هو " نكبة ألسريان ألرهاويين 1924 " .

 و قد حصلت على منحة تخصص من ألدولة أللبنانية لمدة خمس سنوات كي أكمل ألدكتورا في جامعة ألسوربون ألفرنسية سنة 1982 .

حيث حصلت على شهادة DEA أي دبلوم دراسات عليا عن موضوع " ألأسباب ألحقيقية لإستقلال ألكنيسة ألسريانية- ألأرامية ألمناهضة لمجمع خلقيدونيا " .

 و لكنني لم أستطع إنهاء ألأطروحة لسبب بسيط جدا ، أن ألدولة أللبنانية - بسبب هبوط سعر ألعملة أللبنانية سنة 1985 - تركتني وحيدا في باريس بدون أية مساعدة مالية . أما يا أخ رياض إذا رأيت يوما بحثا لي و أمامه حرف " د " ، فهذا يعني أنه مقال قديم منشور في مجلة أرام في ألسويد حيث أن حرف " د " يعني " دكتورند " أي ألطالب ألباحث ألذي يحض أطروحة ألدكتورا .

فأنا لا أدعي أنني أنهيت أطروحة ألدكتورا و لم أضع حرف " د " أمام إسمي ، لأنني لم أحصل على هذا أللقب و خاصة إحتراما لكل إخوتنا ألذين يحملون وسيحملون هذا أللقب خاصة في قسم ألتاريخ .
أخيرا ، لن أعلق على ألقسم ألثاني من مقالك
(( كلمات ليست متقاطعة !! )) ولكن أسلوبك أعجبني و دفعني إلى قراءة مقالك أربع مرات ، و إنني أشكرك على ثقتك و أرجو أن تتحقق بنفسك بأن كل باحث في تاريخ ألسريان يؤكد جذورهم ألأرامية . راجع مقال ألأب ألبير أبونا " ألبحث عن قومية " و كتب ألمطران لويس ساكو ألموقر و هم ينتمون إلى ألكنيسة ألكلدانية .

أخيرا ، هل ممكن أن أطلب منك أخ رياض مزيدا من ألنقد لتوعية ألسريان ، ألبعض منهم " يركضون " وراء طروحات غير علمية ، و ألأكثرية منهم " يرقدون " أي ينامون و يسكتون عن ألمطالبة بإعتراف تركيا بالمجازر بحق شعبنا . فلا عجب إذا إعترف ألعالم بالمذابح ضد ألأرمن ، و لا تزال ألدول ألمتقدمة تجهل أن أجدادنا ألسريان كانوا هم أيضا ضحايا تلك ألمجاذر ! أطالب من كل سرياني غيور ألمساهمة في ألتوعية فنحن كنا شعبا سريانيا واحدا ، و سيوف ألأتراك لم تميز بين ألسريان من أرتودكس و كاثوليك وإنجليين و نساطرة و كلدان . و لما لا يكون شعارنا " نعيش معا أو نموت معا " ؟ فهل عددنا ألقليل يسمح لنا بالمغامرة ؟
حفظك ألله
هنري بدروس كيفا

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها