عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية
  

الألف خطوة تبدأ بميل مع بداية العام الجديد2010

2010-01-06

 

أماني ميخائيل النجار 

انها سنة جديدة بكل ايامها ال 365 وبشهورها ال 30 يوم او ال31 يوم  و بشباطها الغير كبيس هذه السنة اذ هو 28 و ليس 29 ، الذي  اذا كان شباطها 29  يوم سوف تصنف سنة كبيسة.و الاحتفالات باقية لعيد الميلاد للآخوة الارمن في 6  كانون الثاني و الارثدوكس و الاشوريين (الاثوريين)  و الاقباط في 7 كانون الثاني

لنبدأ من جديد  مع اطلالتها علينا و نبدأ نسير بها بالميل الأول الذي يبدأ بخطوة نحو التجديد و التغيير و التسامح و آخذ الامور ببساطة و الانسان دائما يبحث عن الجديد .لنتخذ خطوات جادة  لهذا التغيير المنشود و ليس فقط  باتباع الروتين  المعتاد بهكذا مناسبات  من خلال طقوس مراجعة حياتنا و ما مر علينا من احداث و ما قمنا بعمله اذا كان صحيح ام خطأ و كذلك الغوص الى عمق اعماقنا  الى  الذات  و مراجعتها  و لكن لا نكون  قاسين في اصلاح نفوسنا  و نجلد ذواتنا بسوط  و نحملها عبء اكبر منها  فهذا ايضا غير صحيح و حتى الرب لن يرضى بتعذيب انفسنا هكذا عذاب  صارم لا هوادة به  و لا رحمة  لأن الرب غفور  رحمان رحيم  و أن لبدننا علينا حق.  اذا اخطئنى بحق احد  أن نمتلك الشجاعة للأعتذار  ، ووضع اهداف و خطط لأنجازها  في السنة الجديدة و تحديد وقت لها لنكون مرتبين و نظاميين كل هذه الاشياء جيدة و بل ممتازة .

نجد العادة المتبعة في كل بداية سنة و نهايتها نجد  ان المبدعين فعلا و غير المبدعين  يدخلون في استفتاءات العام لأحسن من كل صنف و نوع . مثلا كاتب و اعلامي و مطرب و مصور  الخ من الأحسن و لا هي مجهولة المصدر أذا احسن  .العدوة كذلك تنتقل حتى الى احسن الوظائف  من أحسن مخرج الخ  و بالأخص هذه الأشياء الأعلام ينشغل بها  لالهاء الناس عن ما يدور خلف كواليس السياسة  القذرة و الاقتصاد . يدخل العالم  مع بداية طلة العام الجديد في استفتاءات  لا تعد و لا تحصى  لأحسن و احيانا نجدها ليس اسواء بل الأسواء  و تافهة و بلا قيمة ثقافية و انسانية أو تحمل معنى و فائدة منشودة  و تدخل الناس في دوامة  الصراع من اجل البقاء و هم في غنى عنها  كما المثل الشعبي يقول الي فينا مكفينا  .لنتخذ منحى جديد في العام الجديد هذا و نبدأ خطوتنا ذات الألف  ميل بخطوة من خلال تبديل افكارنا  و بعض من قناعتنا  البالية احيانا ذات الصعبة المراس و الغير قابلة للتبديل  و لا على جثتنى على رأي الآخوة المصريين و كأنها حروف كتبة بماء الذهب  على وثيقة من وثائق  الملوك و الامراء في العهود الغابرة  و هي ارث تاريخي  لا يمكن التلاعب به و تغيير مضمونه .

لنقول كفاية و لنفعلها حتى لو كان بتخطي الخطوط الحمراء و كشف الأسرار و تكسير السلاسل و القيود  التي كنى  مكبلين بها سابقا و الى اليوم . انكون منتمين الى المحبة و الأنسانية  و ليس الى اي شيء مخالف لهم  لأننا بأمس الحاجة اليهم  لأنهم باتوا عملة نادرة رغم أن التكنلوجيا  وفرة كل ما هو مادي  و ليس روحي .

لا ننتمي الى حزب معين و نجعل قوانيننى التي نسنهى لا تقوم على المحاصصة الطائفية و المحسوبية  و مصلحتنا اولا و العمل بمبدأ أنا و من بعدي الطوفان و تحكمنا و تسيرنا مع الآسف النظرة و الفكرة الناقدة  التي نحكم بها على الناس بالأعدام شنقا حتى الموت من ابسط الأشياء و من مجرد نظرة سطحية أو مظهر خارجي أو من رأي  دون ان نكلف انفسنا و نعرف الأسباب الحقيقية وراء هذا  دون الدخول في حوار بناء  لأننا ببساطة لا نسمع الا انفسنا و نجد أنه ما نؤمن به فقط هو الصحيح و نحن من نملك الحقيقة و لا يعرفون هؤلاء أنه فقط الساذج من يجاهر بامتلاك الحقيقة  لأنه لا يوجد حقيقة الا الموت و الحياة . نصل بتجاوزنا  الى أن نلغي الآخر و نضعه في فالب الأدنى منا و الأقل مصداقية  و أيمانه ليس كايماننا  و لكن الأيمان حتى لو كان بالله نفسه لا يبنى على اساس أؤمن فقط و لا افكر بل افكلر و أؤمن لأنه سيكون اكثر صحي و معتدل و متعقل .

الأيمان باي شيء لا يمكن ان نجرده من التساؤلات لأننا لسنا مصنوعين من لدائن و لسنا جماد أننا بشر بمشاعر و احاسيس و لا يمكن الغائها و الغاء تفكيرنا معها .

أن نغير نحن معشر النساء تفكيرنا من هي من بني جنسنى  بتلك النظرة الضيقة بأنها مطلقة و ارملة و لها ماضي غير مشرف  لا ينتسى و نعاملها احيانا بنفس المعاملة التي يعاملها الرجال من اوطاننا و كأنها كائن غريب عنا و بدون مشاعر و احاسيس كما البقية من الرجال .

لنبدأ بداية فعلية و نأخذ قرار دون رجعة بأن لا نكون احكام مسبقة

لنبدأبالتغيير و التجدد و نستغل الفرصة ببداية العام الجديد و نفتح صفحة جديدة لحياتنا و افكارنا و قناعتنا   لنفسح المجال لأنفسنا بهذا التغيير المنشود لأنه أذا أنشدنى و سعينى اليه يجب أن يكون من انفسنا كما قالها الرائع المهاتما غاندي :"أذا أرت تغيير العالم فلتكن انت هذا التغيير ".

ممكن هو عنى التغيير السياسي و الجماعي لبلد كامل و هو الاسهل نجده احيانا من تغيير فرد بمفرده  و لكن ما النفع لو انشدنا التغيير و نحن لم نحرك ساكن لتغيير انفسنا .

لنعطي فرصة للناس لأنهم من بني جنسنا  البشري  و لا نكون احكام مسبقة تدينهم قبل التعامل معهم و معرفة معدنهم كما المثل العراقي لاهل الموصل عندما يسأل الشخص الأول الثاني  هل تعرف فلان من الناس فيجيب  الثاني و يقول نعم فيسئله الاول هل جربته  فيجيب الثاني كلا  فيقول الاول اذا لا تعرفه حق المعرفة .

نجد من غريب المصادفة انه لا يوجد اشطر من بني الانسان في الحكم بضد على بني جنسه  فنجد الأمثلة لا تعد و لا تحصى على بعض الفئات من المجتمع كالراقصةو المثلي (الشاذ) و حتى بعض الوظائف المحترمة هي في قفص الاتهام منها الطبيب و هي المهنة  التي يحلم بها الكثيريين أذ يتهمون مع الممرضة بتكوين علاقة غير شرعية و مشينة و الشرطة بحكم عملهم و الساعات الطوال التي يقضوها  خارج البيت  و المحامي  الذي يلقب بالكاذب و المراوغ و الحيال  كالثعلب  و كما يطلق عليه بالانكليزية لوير اتس آى لاير  و اصحاب شركة  المقاولات و حتى المهندسين بالصوص و غشاشين  و حتى العرق لا يخلص من هذا كما نجد لقب العرب و بفخر الأرهابيين و تاريخهم من بدايته حروب في حروب منذ قديم الآزل  و لقب الغرب بلا شرف و اخلاق و رخيص و هو مجتمع رأس مالي لا يعرف غير المال و الناس  تبيع  ليس فقط  زوجاتهم بل حتى امهاتهم  اذ هم على استعداد ان يقامروا بهم من اجل المال و المصلحة الشخصية   .

كذلك نجد ناس تعيب على ناس  اذا وجدتها بمستوى اقل منها مالا و تحصيل علمي و تبدأاللعنة و ادعوها اللعنة لأنه متى الغرور تمكن من الانسان و الغطرسة اقراء عليه السلام  اذ يبدأالتعالي و التعيير بما له وما يملك و الاطراء و المديح الذي يناله عادة من الناس حتى لو مبالغة .

و التعالي بكل الاشياء يكون مثلا انا ابن الحسب و النسب لن ارضى بأن اعمل بالاعمال البسيطة  مثلا نادل و على الكاشير و مطعم و مصنع لأنها برأيهم للتعساء و لكن لا يعلمون هؤلاء المتعجرفين أنه العديد من هؤلاء البسطاء التعساء هم كل البركة بهم و بتربيتهم، و هم العظماء الذين كانوا وراء النجاح  و المستوى الرفيع من الاخلاق و التعليم و المنصب   لابنائهم و بناتهم .

لنزرع سلاما و محبة في الارض بدل ان ندين و نكفر الآخر  و لا نغفر له زلاته و نعتبرها من الكبائر و خطيئة مميتة و لا ممكن ان تغتفر حتى من الله نفسه لندع هذه الشوؤن لصاحب الشأن و لا نأخذ محله و نجعله الشماعة التي نعلق عليها اخطائنا  .

لنبني المدينة الفاضلة التي خبر عنها افلاطون الفيلسوف الاغريقي و التي تحققت في يوم من الايام في احد مدن ايران على ايام اسكندر المقدوني  و يالسخرية القدر ايران اليوم المتهمة بالارهاب . صحيح انه ليس من السهل ايجاد الصالح من الناس  و رفيق الدرب  و الصديق الوفي الذين هم شبه عملة نادرة و لا اريد ان ابالغ في تشائمي و اقول كادت ان تكون معدومة و القلب الصافي و الانسان الطيب المتساهل الذي لا يبحث عن الاستفادة او تبادل المنفعة .

لتسود مملكة السلام و روح الحكمة و الفهم و المشورة و القوة و المعرفة و التقوى  كما نجدها في كتاب العهد القديم للنبي اشعياءفصل 11

يكون العدل حزاما لوسطه و الحق مئزرا حول خصره فيسكن الذئب مع الخروف و يبيت النمر بجانب الجدي و يرعى العجل و الشبل معا و صبي صغير يسوقهما و تصاحب البقرة الدب و يبيت أولادهما معا

ويأكل الاسد التبن كالثور  يلعب الرضيع على وكر الافعى و يضع يده في مكمن الثعبان

لا يسيء احد و لا يفسد . يال المفارقة اذ نجد احيانا فعلا ان الحيوانات قد تتعامل بطريقة افضل منا نحن البشر و اكثر حنان ، ممكن بهذا أن نتنفس الصعداء و نصحو من سبات نومنا العميق على حلم جميل و ليس كابوس فنصبح وحدة انسانية واحدة ملتحمة متكاملة الاطراف و متجانسة و قد لملمت اشلائها المبعثرة من جسد الانسانية المحطمة  المرقعة بخرق بالية لأفكار عمرها دهرا ربما قد فاض الزمان بها  و لا من منشد لها   لنفيق على زقزقة و تغريد البلابل الفتانة في البستان و تحليق الطيور في سماء الحرية و الامل من انسان ممكن ان يراجع مفاهيمه و شم رحيق الفراشات الذي نثرته على زهور حياتنا  التي تحلت بعسل من النحل الذي لقح ازهار امل الأنسان بالمحبة و الاطمئنان و الغبطة و الانسانية  و الحرية  لترك جرح اشواك الحقد و الغضب و الغرور  و كل سيئاتنا  التي هي كالبحر الهائج المجنون الغامض  في اتساعه المهيب الخطير  للعالق و الغرقان في مياه عميقة  لا نهاية لها  أو بركة من قذارات افكارنا التي هي احيانا كالخرق البالية  العالقة في المياه الراكدة الوحلة  المليئة بالسموم الانسانية من الانتهاكات و الشر القبيح  الذي نحمله بداخلنا مستعيضين به عن الجمال الذي خلقه الله لنا و لكن  لا نترك المجال و الفسحة  من نافذتنا الضيقة التي ننظر من خلالها  الى هذا العالم الفسيح المليء بالحياة و الى الظلم الذي نلحقه بابناء جلدتنا  من البشر بوضعهم في قوالب من فولاذ و حديد و صب نار الحقد و الضغينة و الانتقاد اللاذع الساخر و لا برنارد شو  في نقده السخري  أو ا الناقد المختص  ،و سيل من الشتائم و السب و اللعن و التصغير من شأن الأنسان  بل لنزيل وحل و جفاف المشاعر بصحراء حياتنا  التي التي حفرنا و نقبنى عنه بانفسنا .

لنبدأ و لا نخاف من الهزيمة  او الوقوع في شرك الندم و الاحباط و الامراض النفسية  أذا حاولنا و اخفقنا  لأنه  سوف يعتصرنى الآلم من عدم المحاولة و التجربة و سوف فعلا نكون و نثبت  أننا  فاشلين  متقاعسين و انسان بلا ملامح (فرايك)   بدل أن نؤمن انه غدا يوم آخر  و شمس يوم جديد سوف تشرق  و سوف يطل الربيع  لنحيا حياتنا رغم كل شيء و مهما كانت الآراء ضدنا و حتى لو تسير رياح العنف و السوء و عدم تقبل الآخر كيف ما هو على عيوبه  بما لا تشتهي سفننا .

أماني ميخائيل النجار                                                                                                 

amani-mikhael@hotmail.com

ميسيساغا 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها