رد على ألأخ
كورية لحدو ألموقر
قبل ألتعليق على مقالك ألأخير " حجر هنا
وهناك...!"
أحب أن أشكرك على مداخلاتك ألغنية في موقع
ألقامشلي ، وإنني
سأرد و أعلق على أكثريتها . لقد تعرفت
بفضلك على مواقع
إخوتنا في ألقلمون و قد زرت موقع
www.syriane.com وفرحت
به لأن إخوتنا هناك متلهفون لمعرفة تاريخ
أللغة ألأرامية ألسريانية
و قد نشرت بعض أبحاثي عندهم .
كما إنني سأبعث رسالة إلى موقع أرام نهرين
في هولاندا لتصحيح
مفهومهم ألجغرافي لبيت نهرين ، أرجو أن
تساعدني في إيصال
ألرسالة لهم .
سوف أعلق على ألبحث ألذي نشرته عن إنتشار
ألممالك
ألأرامية في ألتاريخ ألقديم .
لقد تعرفت على د . أسعد صوما ألموقر ، و
إطلعت على ألكثير
من أبحاثه ألعلمية ألمبنية على ألمصادر
ألسريانية ، كما سمعته
في إحدى محاضراته يشدد " ليس مهما أن نعرف
مصدر
ألتسمية ألسريانية ، ألمهم أن نعرف أن
ألتسمية ألسريانية قد
أصبحت مرادفة للأراميين أجدادنا " .
أخ كورية ، لقد إتصل بي بعض ألإخوة
ألغيورين و هم يعرفون
أبحاث د . أسعد صوما و لا يفهمون كيف يزج
إسم د. أسعد بهذا
ألشكل ؟ إنني لا أشك لحظة واحدة أن د .
أسعد صوما سوف
يرد على هؤلاء ألذين يتلاعبون بتواريخنا .
من ألمؤسف أن نظريات بعض ألكتاب مثل
الكاتب الآشوري يوحانون قاشيشو لا تزال
غير مبنية على أية براهين.
" هذه الظاهرة درسها الكاتب الآشوري
يوحانون قاشيشو الذي كتب عن عراقة إيمان
الكنائس الأم التي تأثرت بالوصف السلبي
للآشوريين في التوراة. فالعهد القديم كتب
من قبل اليهود الذين كانوا يرون الآشوريين
كأعداء ومن خلال هذه النظرة تحدثوا وكتبوا
عنهم بصورة سلبية. وهذا هو السبب في أن
الكنائس الأم المتأثرة بقوة بالتوراة
اختارت رفض اسمها القديم الآشوري Assyrian
وارتبطت بالاسم الآرامي الذي كان له وقع إيجابي في الكتاب المقدس."
أ - للأسف ، أن بعض ألإخوة ألسريان لا
يزالون يفسرون
ألتاريخ ألقديم حسب طروحات سياسية من
ألقرون ألعشرين
و ألواحد و ألعشرين !
ب - مع إحترامي ألشديد للكاتب يوحانون
قاشيشو ، فهو لم يدرس
أي لم يقدم دراسة ( علمية أو غير علمية )
عن إندثار ألتسمية
ألأشورية بسبب كره أليهود لهذه ألتسمية !
فهو يقدم رأي في
موضوع ليس من إختصاصه لأنه يرتكب عدة
أخطاء تاريخية ،
سوف أعرضها .
ج - ألمطلع على ألتوراة لا يخفى عليه أن
ألحروب كانت دائمة
بين أليهود و ألأراميين خاصة في دمشق . و
قد بدأت تلك ألحروب
منذ أيام ألملك داود و إبنه سليمان في
أواخر ألقرن 11 ق.م إلى
نهاية ألحكم ألأرامي في دمشق 732 ق.م و
كانت أسباب تلك
ألحروب عديدة أهمها ألأسباب ألإقتصادية (
ألسيطرة على طرق
ألقوافل ألتجارية ) ثم ألأسباب ألسياسية (
تدخل ملوك أرام دمشق
في ألنزاعات بين أليهود ألمنقسمين إلى
دولتين : يهوذا و ألسامرى )
أخيرا ألأسباب ألإقليمية ( إستولى
ألأراميون على مناطق عديدة
في شمالي مملكة يهوذا خاصة في عهد ألملك
ألأرامي حزقيال ،
ألتوراة مليئة بالمعلومات عن هذه ألفترة
إذ كان هم أليهود إسترجاع
مناطقهم ألمحتلة )
د - أغلب ألمؤرخين يعتبرون ألكلدان من
ألأراميين . لقد ضرب
ألملك نبوخدنصر ألكلداني أليهود ، ثم في
حوالي سنة 586 ق.م
قام هذا ألملك ألكلداني و سبى ألشعب
أليهودي إلى بابل حيث
أجبر ملك أليهود و حاشيته و ذريته و قسم
كبير من ألصناع مع
عائلاتهم في ألعيش في بلاد أكاد حوالي
مدينة بابل و هذا ما
يعرف بسبي بابل ألثاني . كما أن ألكلدان
قد هدموا مدينة ألقدس
و أبطلوا نظام ألملكي عند أليهود .
ه - إن أكثر معارك أليهود كانت مع أراميي
دمشق ( صراع على
ألبقاء ) و إن أكثر ألأضرار ألتي لحقت
أليهود كانت على أيدي
ألكلدان ، فكيف يدعي ألسيد قاشيشو أن
أليهود كانوا يكرهون
ألأشوريين و قد نقلوا هذا ألكره إلى أباء
ألكنيسة ؟
و - كتب ألسيد قاشيشو " وهذا هو السبب في
أن الكنائس الأم المتأثرة بقوة بالتوراة
اختارت رفض اسمها القديم الآشوري Assyrian
وارتبطت بالاسم الآرامي " . لقد ذكرت
سابقا أن أليهود قد عانوا من ألأراميين و
ألحكم ألكلداني و ليس فقط من ألأشوريين .
لقد شبه
دمار يعقوب ألسروجي ألكنيسة " بإبنة
ألأراميين " ، و مار أفرام
ألسرياني بإكليل ألأمة ألأرامية . ألسؤال
لما أباء ألكنيسة لم
يبتعدوا أو يتخلوا عن إسمهم ألأرامي مع أن
ألتوراة قد ذكر
أن ألرب قد قتل عشرات ألألوف من ألأراميين
في جيش ملك
أرام ؟
ز - إن مجرد تعبير " إختارت رفض إسمها
ألقديم ألأشوري "
يثبت لنا أن ألسيد قاشيشو ليس متمرسا في
كتابة ألأبحاث ألتاريخية
لأن " أقاويله " ليست دراسة بكل معنى
ألكلمة ، و طبعا لا يقدم
براهين مبنية على ألمصادر تثبت أن (
ألأشوريين ) إجتمعوا
و قرروا إختيار ألتسمية ألأرامية بدل
ألتسمية ألأشورية .
ح - لقد حافظ أجدادنا على إسمهم ألأرامي
لأنه يدل على جذورهم
ألأرامية . لا شك أن ألأراميين قد " صهروا
" بقايا شعوب عديدة
و منها ألشعب ألأشوري ألقديم .
أخ كورية ، شكرا لك لأنك فهمت ما كتب د .
أسعد صوما
و يظهر أن ألنص قد ترجم من ألإنكليزية إلى
ألهولندية و من
ألهولندية إلى ألعربية و لكن فكرة د. صوما
ظلت واضحة :
" إنه ليس من الصحيح في يومنا هذا أن كلمة
سورويي (Suroye) أو سوريويي (Suryoye)
يمكن ترجمتها إلى كلمة آشوري (Assyrian)
لمجرد أنه منذ مدة طويلة كانت كلمة سورويي
(Suroye) قد جاءت من كلمة أسورويي (Asuroye)
"
ثم :
"الآشوريون-الكلدان-السريان في العراق
وبخاصة أولئك الذين في شمال العراق لهم
جذور آشورية. الآشوريون القدماء لم يعودوا
موجودين لأنهم أبيدوا, ومن نجا منهم اندمج
مع الآراميين. اليوم لا يوجد آشوريون بعد,
لا في اللغة ولا الثقافة ولا التراث ولا
الجنس. لقد سموا أنفسهم آراميين. ومع
الزمن نسيوا جذورهم الآشورية\"
ألدكتور صوما لا يؤمن بصفاء ألعرق ألأرامي
، و هو لا ينكر
أن ألأراميين قد صهروا بقايا شعوب عديدة و
منها ألشعب ألأشوري . إذ ذكر " الآشوريون
القدماء لم يعودوا موجودين لأنهم أبيدوا,
ومن نجا منهم اندمج مع الآراميين. اليوم
لا يوجد آشوريون بعد, لا في اللغة ولا
الثقافة ولا التراث ولا الجنس. لقد سموا
أنفسهم آراميين. ومع الزمن نسيوا جذورهم
الآشورية "
لكن كاتب ألمقال - بدل أن يناقش د. صوما -
يعلق بهذ ألشكل :
" الإلحاح بالسؤال يجعلنا نظن أن الدكتور
أسعد يعتقد بأننا ننتمي إلى العرق الآشوري
رغم أنه يظل يشدد على أن يبقى ذلك في نطاق
ضيق"
أن " ظنون " صاحب هذا ألمقال ، لا تستطيع
أن تخفي ألحقيقة
ألتي يؤمن بها د. صوما " الآشوريون
القدماء لم يعودوا موجودين لأنهم أبيدوا "
.
حفظك ألله
هنري بدروس كيفا
|