|
في اليوم العالمي للغة الأم 21 شباط...
التعددية اللغوية في العراق بين الاعتراف الدستوري والتوظيف
الأيديولوجي لصالح المؤسسات الحزبية والكنسية النسطورية السريانية
المتأشورة!!!!؟
"السريان"
الآراميون "هوية دستورية حيّة لا تقبل التزوير"…
بِقلم: وسام موميكا -المانيا
في اليوم العالمي للغة الأم 21 شباط:
قراءة سياسية وقومية وتاريخية في مواجهة التزييف الأيديولوجي….
في الحادي والعشرين من شباط، اليوم العالمي للغة الأم الذي أقرّته
اليونسكو عام 1999، لا نقف أمام مناسبة احتفالية بروتوكولية، بل أمام
لحظة اختبار للصدق التاريخي والنزاهة الفكرية.. ومن هذا المنطلق فإن
لغتنا السريانية الآرامية ليست مجرد تراث لغوي، بل هي كيان حيّ يختزن
تاريخ أمة ضاربة في عمق الحضارة المشرقية.
فالسريانية الآرامية هي اللغة التي نطق بها السيد المسيح، وهي الامتداد
الحي للآراميين السريان التي سادت لغتهم "بلاد آرام النهرين وبلاد
الرافدين" عبر قرون طويلة.
إنها لغة الصلاة واللاهوت والفكر والمدارس الرهبانية، ولغة المخطوطات
التي حفظت الفلسفة والعلوم والآداب في أحلك العصور وأصعب الظروف, هذه
اللغة لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت في قلبه وحاضرة في الدولة
والمجتمع والكنيسة والثقافة.
السريانية الآرامية ليست تسمية طارئة ولا اجتهاداً سياسياً مستحدثاً،
بل هي الامتداد الحي للآرامية التي انتشرت في بلاد الرافدين وبلاد آرام
منذ الألف الأول قبل الميلاد، وتطورت في بيئة مسيحية مشرقيّة لتغدو لغة
لاهوت وفلسفة وعلوم وأدب.
ازدهرت في مدارس الرها ونصيبين وسواهما، ودوّنت بها مئات المخطوطات
التي حفظت التراث الكلاسيكي وأسهمت في نقل المعارف إلى الحضارة
الإسلامية ثم إلى أوروبا.
هذه اللغة الأصيلة لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت في قلبه, ولغة
فكر حيّ لِمجتمعات نابضة
.
في المقابل، فإن الدولة التي قامت في آشور المنقرضة واتخذت من نينوى
عاصمة لها، استعملت الأكدية بلهجتها الآشورية، المكتوبة بالخط
المسماري.
وهذه حقيقة محسومة في علم الآشوريات واللغات السامية الشرقية.
الاكدية لغة سامية شرقية انقرضت كلغة محكية مع نهاية الألف الأول قبل
الميلاد، وسقط كيانها السياسي نهائياً سنة 612 قبل الميلاد بسقوط
نينوى.
لا توجد استمرارية لسانية مباشرة بين الأكدية المسمارية المنقرضة وبين
السريانية الآرامية التي تبلورت لاحقاً ضمن سياق آرامي مستقل.
هذا ليس رأياً أيديولوجياً، بل نتيجة راسخة في البحث اللساني المقارن.
من هنا، فإن الادعاء بأن اللغة المتداولة اليوم في أوساط الكنائس
المشرقية هي ذاتها اللغة الأكادية المسمارية
“اللغة
الآشورية”
القديمة, فهذا يمثل خلطاً وتشويشاً بين هوية قومية سياسية زائفة معاصرة
وبين تصنيف لغوي تاريخي.
من حق أي جماعة أن تتبنى التسمية القومية التي تراها معبّرة عنها
سياسياً وان كانت زائفة، ولكن ليس من حق أحد أن يعيد تعريف اللغات وفق
خطاب تعبوي يناقض الحقائق الأكاديمية.، لذا فأن تصنيف اللغات مسألة
علمية وأكاديمية تخضع للأدلة النصية والأركيولوجية والتحليل المقارن.
**
السريانية الآرامية إرث حيّ لا امتداد للآشوريين الدمويين
المنقرضين!!!؟
إن ما نشهده اليوم من قبل بعض النساطرة المتأشورين وأحزابهم ومؤسساتهم
الإعلامية هو محاولة لدمج مسارين تاريخيين مختلفين في سردية واحدة، عبر
توظيف رموز مسمارية وإسقاطها على لغة آرامية متأخرة زمنياً ومنفصلة
بنيوياً.
هذا الدمج لا يصمد أمام أي تدقيق علمي، لأنه يتجاهل الفوارق البنيوية
بين الأكدية والآرامية، ويقفز فوق قرون من التحولات الحضارية والسياسية
التي أعادت تشكيل المنطقة بعد سقوط الإمبراطورية الآشورية الحديثة.
إن الدفاع عن السريانية الآرامية اليوم هو دفاع عن حق شعب في تعريف
ذاته كما هو، لا كما يُراد له أن يكون ضمن مشاريع أيديولوجية.
التلاعب باسم اللغة هو تلاعب بالوعي، وإعادة تسمية اللسان تمهيد لإعادة
صياغة الرواية التاريخية.
ومن يزوّر اللغة يزوّر التاريخ، ومن يزوّر التاريخ يعبث بمستقبل
الأجيال.
وفي هذا اليوم, يوم اللغة الأم يصبح الدفاع عن السريانية الآرامية
واجباً قومياً قبل أن يكون خياراً ثقافياً.
فالتحديات التي تواجه لغتنا اليوم ليست لغوية فحسب، بل سياسية
واجتماعية وما يتعرض له شعبنا الآرامي بجميع مسمياته الكنسية من تهميش
في المناهج الدراسية والعلمية والتاريخية من خلال ما يمُارسونه أخوتنا
الأعداء النساطرة السريان المتأشورون على مدى عدة اعوام سواء في وزارات
اقليم كوردستان العراق أو حكومات المركز في بغداد من دون حسيب أو رقيب
من قِبل هاتين الحكومتين وهذه حقيقة مؤلمة للأسف الشديد, وهذا ما أدى
بنا الى ضعف الحضور القومي والسياسي ومن ثم اختيار طريق الهجرة خاصة
لأبناء الشعب السرياني الآرامي وهذا ظلم وإضطهاد كبير تمارسه السلطات
المركزية في بغداد ما بعد عام 2003 , وايضاً حكومة الاقليم منذ عام
1991... وللأمانة نحن السريان الآراميون في العراق لم نشهد هذا التهميش
والتزوير والتدليس في زمن حزب البعث الصدامي ... هذه حقيقة والحقيقة
تقال... نعم لم يكون مسموح لنا نحن السريان الآراميون أن نتعلم لغتنا
وتاريخنا وثقافتنا في المدارس، ولكن لغتنا السريانية الآرامية كانت
مُصانة من التزوير والتدليس ويمنع المساس بتاريخها وأصالتها وكانت تسمى
بإسمها العلمي والأكاديمي وأتحدى أي نسطوري سواء كان متكلدن أو متأشور
أن يقول عكس هذا الكلام, ايضا الدلائل كثيرة وعديدة جداً على صحة كلامي
هذا ومنها مؤلفات وكتب عديدة صدرت في العراق من رجال كنائس مسيحيين
ومؤرخين وكُتاب ومثقفين لم يصدر من أحدهم أي لفظة أو جملة تذكر لنا
وتشير بأن لغة شعبنا هي ( اللغة الكلدانية أو اللغة الأشورية ) كما
يدعون ويكذبون في يومنا هذا بعض من رجال الكنائس النسطورية المتكثلكة
والمتأشورة... فالجميع في زمن حزب البعث العربي الإشتراكي وفي ظل حكم
صدام كان يسمونها بإسمها العلمي والتاريخي والأكاديمي وهو اللغة
السريانية "الآرامية" وحيث كانت لغتنا مقتصرة في تعليمها فقط داخل
النطاق الكنسي ولهذا كانت لغة الطقوس والقداديس والمناسبات الدينية
والكنسية... لذا فالحفاظ على اللغة يعني إدخالها في التعليم والإعلام
والمؤسسات الثقافية والإجتماعية لكن ليس كما اشرت اليه اعلاه بما تسير
اليه الأمور من والى السرقة والتزوير والتحريف والتدليس لكل ما هو
سرياني "آرامي" وتسييسه ومن ثم أشورته!!!!؟... فهذا مرفوض جملة وتفصيلا
ونطالب بمعالجات دستورية وقانونية لإيجاد حل لهذه المواضيع ومحاسبة كل
جهة وشخص كانت لها اليد في سرقة وتزوير وتحريف وتدليس كل ما هو سرياني
آرامي ومن ثم أشورته !!!!؟
إن إحياء اللغة ليس حنيناً إلى الماضي، بل استثماراً في المستقبل.
فالأمم التي تفقد لغتها تفقد قدرتها على تعريف نفسها، وتتحول إلى هوامش
في سرديات الآخرين.
أما الأمة التي تتمسك بلغتها, فإنها تصوغ حضورها بثقة, وتثبت جذورها
في أرضها وتاريخها.
السريانية الآرامية ليست مجرد ذكرى مقدسة, بل مشروع قومي وكنسي للبقاء
والإستمرار في أرضنا التاريخية
.
في 21 من شباط, نؤكد أن لغتنا السريانية "الآرامية" هي هويتنا ووجودنا،
وأن الدفاع عنها هو دفاع عن كرامتنا القومية وعن حقنا في أن نكون كما
نحن، بجذورنا الآرامية العميقة وبتسمياتنا الكنسية المتعددة، وبانتماء
حضاري واحد لا يتجزأ.
**21
من شباط صرخة دفاع عن لغة الرب "يسوع المسيح "في وجه التزييف الرمزي
والتزوير من قِبل السريان المتأشوريين أتباع نسطور المهرطق المطرود من
مجمع كنائسنا المقدسة الرسولية
…
بمناسبة الجدل الدائر حول الصورة الصادرة عن الإعلام المركزي للحركة
الديمقراطية الآشورية والمنشورة أدناه، يقتضي الواجب السياسي والعلمي
منا وضع الأمور في إطارها التاريخي الدقيق بعيداً عن الشعارات
والانفعالات.
إن أي خطاب قومي يستند إلى مادة بصرية أو رمزية ينبغي أن يخضع لمعيار
التوثيق التاريخي الصارم، لأن التلاعب بالرموز الحضارية ليس تفصيلاً
دعائياً عابراً، بل مسألة تمس الوعي الجمعي والذاكرة التاريخية لشعوب
المنطقة.
الصورة محل النقاش... تقوم وبحسب مضمونها البصري على ربط اللغة الأكدية
المكتوبة بالمسمارية باللغة والإرث السرياني الآرامي الأصيل، في سياق
احتفالي يتعلق بيوم اللغة الأم, وهذا هو السرقة والتزوير والتدليس
والإعتداء على حقوق السريان الآراميين خاصة من ناحية التاريخ واللغة
والحضارة.
فَمن الناحية العلمية البحتة، هذا الربط يفتقر إلى الدقة العلمية
والتاريخية, فالأكدية بلهجتيها البابلية والآشورية هي لغة سامية شرقية
كُتبت بالخط المسماري واندثرت تدريجياً كلغة محكية مع نهاية الألف
الأول قبل الميلاد، في حين أن الآرامية هي لغة سامية شمالية غربية
تطورت في فضاء ثقافي مختلف، وانتشرت كلغة تواصل إقليمي واسع منذ القرن
الثامن قبل الميلاد، ثم تطورت لاحقاً إلى السريانية بأدبها الكنسي
والفكري المعروف.
الخلط بين نظام كتابي منقرض ولغة لاحقة ذات مسار مستقل لا يصمد أمام
أي تحليل علمي ولساني أو أركيولوجي رصين!!!!؟
أما من حيث السياق التاريخي، فإن سقوط نينوى سنة 612 قبل الميلاد أنهى
الكيان السياسي للإمبراطورية الآشورية الحديثة، وهو حدث موثق في مصادر
متعددة، من بينها السجلات البابلية والنقوش المعاصرة.
بعد ذلك التاريخ، تغيرت البنية السياسية والثقافية للمنطقة جذرياً،
وبرزت كيانات أخرى، فيما استمرت الآرامية بالانتشار كلغة إدارة وتجارة
في إمبراطوريات لاحقة. هذه الوقائع ليست موضع جدل أكاديمي، بل جزء من
الإجماع التاريخي العام.
الإشكالية السياسية في مثل هذه الصور لا تكمن في حق أي تيار في تبني
هوية قومية زائفة ومعاصرة يراها معبرة عنه، بل في محاولة إضفاء شرعية
تاريخية عبر دمج غير دقيق بين حضارات ولغات متمايزة.
عندما يُقدَّم التراث المسماري الأَكدي باعتباره امتداداً مباشراً للغة
السريانية الآرامية، فإننا أمام تبسيط مخل، بل أمام إعادة صياغة
للذاكرة وفق منطق أيديولوجي هدفه سياسي متأشور... فاللغة السريانية
تطورت ضمن إطار آرامي مسيحي مشرقي، بأبجديتها الخاصة وأدبها اللاهوتي
والفلسفي، ولا يمكن اختزالها في رمزية إمبراطورية اشورية دموية منقرضة
وسابقة مختلفة في البنية واللغة والسياق الحضاري !!!؟
إن النقاش حول الهوية في العراق وبلاد الرافدين ينبغي أن يُدار بأدوات
البحث العلمي لا بمنطق المصادرة أو الاحتكار الرمزي ,فالتعددية
التاريخية للمنطقة حقيقة موضوعية وكذلك التحولات التي مرت بها التسميات
القومية والدينية عبر القرون. تحويل هذا التعقيد إلى صورة دعائية تربط
بين أنظمة كتابية منقرضة ولغات لاحقة مختلفة يفتح الباب أمام اتهامات
بالتدليس، ويغذي الاستقطاب بدلاً من تعزيز الوعي النقدي.
من هنا، فإن الرد العلمي والاكاديمي الرصين لا يكون بلغة التخوين أو
الشيطنة، بل بتثبيت الفوارق التاريخية واللغوية بوضوح.
الدفاع عن السريانية الآرامية كلغة تراث حيّ يجب أن يستند إلى مخزونها
الأدبي والروحي والثقافي الخاص، لا إلى استعارة رموز حضارات أخرى
منقرضة.
كما أن أي خطاب قومي معاصر أياً كان توجهه، مطالب بأن يفصل بين الرموز
السياسية الحديثة وبين الوقائع الأثرية واللسانية المثبتة.
في النهاية، معركة اللغة والهوية لا تُحسم بالشعارات أو الصور، بل
بالبحث الأكاديمي، والتعليم، وإحياء اللغة في الواقع اليومي. أما الخلط
بين الأكدية المسمارية والسريانية الآرامية، فهو مسألة يمكن تفكيكها
بهدوء عبر التاريخ واللسانيات، دون الانزلاق إلى خطاب إقصائي يزيد
الانقسام تعقيداً.
**اللغة
السريانية الآرامية هوية دستورية لا تقبل التحريف أو المصادرة…
باسم السريان الآراميين في العراق وإقليم كوردستان، نوجّه هذه المناشدة
العاجلة إلى الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لوضع حدٍّ فوري لأي
ممارسات تزوير أو تدليس تطال لغتنا السريانية الآرامية، لغةٍ معترفٍ
بها دستورياً في جمهورية العراق بوصفها لغة أصيلة تاريخياً وثقافياً،
ومذكورة صراحة باسمها المعروف عالمياً وأكاديمياً، والذي يُدرَّس في
جامعات ومعاهد بحثية عبر العالم.
إن أي محاولة لخلطها قسراً بلغة أكدية مسمارية منقرضة، أو ربطها
بسياقات حضارية لا تمت إليها علمياً بصلة، تمثل اعتداءً على الحقيقة
التاريخية وعلى الحق الدستوري لشعبٍ أصيل في الحفاظ على هويته اللغوية
كما هي دون تحريف أو مصادرة.
إننا نطالب بحماية قانونية وإدارية واضحة للهوية اللغوية السريانية
الآرامية، ومنع استغلال الرموز والمؤسسات الرسمية أو شبه الرسمية في
تمرير سرديات غير دقيقة علمياً تسيء إلى تراثنا وتشوّه وعي الأجيال.
لغتنا ليست مادة دعائية ولا ساحة صراع أيديولوجي، بل إرث حضاري حيّ
نشأ في سياق تاريخي مختلف تماماً عن الحضارات التي سبقتها وانتهت
سياسياً منذ عام 612 قبل الميلاد، فيما استمرت الآرامية وتطورت إلى
السريانية التي ما زالت حية في كنائسنا ومدارسنا وبيوتنا.
في اليوم العالمي للغة الأم 21 شباط، نؤكد أن صون السريانية الآرامية
هو التزام دستوري وأخلاقي، وأن السكوت عن تحريفها تفريطٌ بحقوقٍ كفلها
القانون وبهويةٍ ضاربةٍ في جذور هذه الأرض.
نطالبكم بتحمّل مسؤولياتكم الوطنية والتاريخية، واتخاذ إجراءات واضحة
توقف أي عبثٍ بحقيقة لغتنا، حفاظاً على التعددية العراقية وعلى العدالة
الثقافية التي هي أساس الاستقرار والشراكة الحقيقية بين مكونات الوطن.
رداً على كلام البطرك النسطوري السرياني المتأشور ما آوا الثالث
:
في اليوم العالمي للغة الأم 21 شباط قراءة علمية وقانونية تفكك الخلط
المتعمد بين الأكدية المسمارية المنقرضة والسريانية الآرامية المعترف
بها دستورياً وتاريخياً كلغة أصيلة للسريان الآراميين في سوريا العراق
واينما تواجدوا في هذا العالم
…
**
السريانية الآرامية ليست غنيمة سياسية…
كفى تزويراً للهوية, أوقفوا العبث بتاريخنا... لغتنا ليست مادة دعائية
سياسية حزبية
…
البطريرك مار آوا الثالث يهنئ باليوم الدولي للغة الأم، ويؤكد أن
“لغتنا
الأم هي الآشورية”،
ويربطها بأحفاد الأمة الآشورية القديمة في بلاد ما بين النهرين منذ
سبعة آلاف عام.
وهنا يأتي الرد العلمي والسياسي المختصر والحازم
..
في اليوم الدولي للغة الأم الذي أقرّته اليونسكو عام 1999، من المؤسف
أن يُستغل هذا اليوم لتمرير خلطٍ تاريخي ولغوي لا يستند إلى البحث
الأكاديمي.
إن اللغة التي كانت سائدة في دولة آشور وفي إمبراطورية آشور القديمة
هي الأكدية بلهجتها الآشورية، والمكتوبة بالخط المسماري، وهي لغة
منقرضة لا تمت بصلة لسانية مباشرة إلى السريانية المحكية اليوم.
أما اللغة التي يتكلم بها أبناء كنيسة المشرق وسائر الكنائس السريانية
اليوم فهي السريانية، إحدى لهجات الآرامية التاريخية التي ازدهرت في
الرها وصارت لغة لاهوت وأدب وفكر لقرون طويلة.
هذه حقيقة يقرّها علم اللسانيات السامية المقارن، ولا يغيّرها توصيف
إنشائي أو خطاب تعبوي.
القول إن اللغة الحالية هي
“الآشورية”
بمعناها التاريخي القديم هو إسقاط سياسي حديث على واقع لغوي مختلف.
الهوية القومية المعاصرة شأن، والتصنيف العلمي للغات شأن آخر.
ولا يجوز خلط المفهومين لإعادة كتابة التاريخ أو تضليل الناس بشأن
جذور لسانهم.
لغتنا السريانية الآرامية ليست اسماً عابراً يمكن استبداله تبعاً لخطاب
قومي طارئ. هي لغة موثقة في المخطوطات، في الليتورجيا، في التراث
الأدبي، ومثبتة باسمها في الأطر الدستورية العراقية المعاصرة.
الدفاع عنها يكون بالحفاظ على اسمها العلمي الصحيح، لا بتذويبها في
تسميات لا سند لغوي لها.
في يوم اللغة الأم نقولها بوضوح لا لبس فيه:
لساننا هو السريانية الآرامية، وهو فخرنا وتاريخنا وعزّنا. وأي تدليس
على اسمه أو تاريخه هو تشويه للعلم قبل أن يكون إساءة للهوية.
✠
✠
✠
✠
✠
✠
✠
✠
✠
✠
✠
✠
عاشت الأمة السريانية الآرامية
♰
♰ܬܚܝ
ܐܘܡܬܐ
ܣܘܪܝܝܬܐ
ܐܪܡܝܬܐ
♰
❖
ܣܘܪܝܝܐ
ܐܪܡܝܝܐ
❖
❖
ܘܣܐܡ
ܡܘܡܝܟܐ
❖
|