عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية
وسام صباح متي موميكا  

وسام صباح متي موميكا

  مواليد: بغداد _الكرخ _1978

عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية


من هكاري إلى الحبانية  "مرتزقة قوات الليفي"   

  والهوية المصنوعةكيف أعادت بريطانيا تشكيل النساطرة سياسياً وضمن القوة التي قاتلت تحت العلم البريطاني!؟ وكيف صنعت بريطانيا قوات الليفي من المرتزقة, لِخدمة الانتداب و الولاء للتاج البريطاني ..

بِقلم : وسام موميكا - ألمانيا

**كيف استخدمت بريطانيا الليفي لترسيخ نفوذها في العراق؟!!!

من رحم الاحتلال البريطاني للعراق وُلد ما عُرف بـ«الجيش الليفي» أو «قوات الليفي»، ذلك التشكيل العسكري الذي أسسته بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى ليكون ذراعها الضاربة وحارس مشروعها الاستعماري في بلاد الرافدين. لم يكن الليفي جيشًا وطنيًا عراقيًا، بل قوة أنشأها المستعمر البريطاني لحماية قواعده الجوية ومصالحه السياسية والنفطية، وتنفيذ أوامر التاج البريطاني تحت القيادة المباشرة للضباط الإنكليز.

تأسست قوات الليفي رسميًا في عشرينيات القرن الماضي خلال فترة الانتداب البريطاني على العراق، بعدما أدركت لندن أن السيطرة على العراق تحتاج إلى قوات محلية رخيصة التكاليف لكنها شديدة الولاء للاستعمار. فتم تجنيد جماعات نسطورية جاءت من هكاري وأورميا والحدود الإيرانية ـ التركية بعد انهيار الدولة العثمانية، وأُعيد تشكيلهم داخل معسكرات بريطانية ليصبحوا ما عُرف لاحقًا باسم  “Assyrian Levies .

الوثائق البريطانية نفسها فضحت حقيقة هذه القوات، إذ وصفها البرلمان البريطاني سنة 1932 بأنها قوة «تحت القيادة العليا لضباط بريطانيين» وأن «مهمتها الرئيسية حماية المطارات البريطانية في العراق». أي أنها لم تُنشأ للدفاع عن العراق، بل لحراسة الاحتلال نفسه. كما كشفت الوثائق أن هذه القوات طالبت البريطانيين بمنطقة حكم ذاتي خاصة بها، وقدّمت عرائض إلى عصبة الأمم بدعم ورعاية بريطانية.

في الذاكرة العراقية، ارتبط اسم «الليفي» بالخدمة تحت راية الاستعمار، إذ شاركت هذه القوات في حماية القواعد البريطانية وفي الوقوف إلى جانب القوات البريطانية ضد الحركات الوطنية العراقية، خصوصًا خلال أحداث 1941 عندما قاتلت إلى جانب الإنكليز ضد الحكومة العراقية الرافضة للهيمنة البريطانية.

ولذلك بقي اسم "مرتزقة قوات الليفي"  رمزًا لمرحلة سوداء من تاريخ النساطرة المتأشورون العراق؛ مرحلة صنعت فيها الإمبراطورية البريطانية قوات مرتبطة بها عقائديًا وعسكريًا، واستخدمتها أداةً لضرب الهوية واللحمة الوطنية العراقية وتمزيق النسيج الاجتماعي تحت شعارات الحماية والأقليات، بينما كان الهدف الحقيقي هو تثبيت النفوذ الاستعماري البريطاني في العراق والمنطقة من خلال بعض الخونة والعملاء من النساطرة " المتأشوريين الحاليين " .

Suryoye Oromoye

ܣܘܪܝܝܐ ܐܪܡܝܝܐ

  ܘܣܐܡ ܡܘܡܝܟܐ

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها