الحل دوما لا يلحظ الجنوبيون المنفيون

تجمع شباب الجنوب

بيروت – لبنان   

كثر الكلام خلال هذا الاسبوع عن قرب الحل للملفات المطروحة والتي تشكل العقبة الاساسية لما يسمى بقيام لبنان , ولكن هذا الحل دوما لا يلحظ ابدا للمشكلة الكبرى التي المّت بالجنوبيين الذين كانوا مضطرين لمغادرة بيوتهم كونهم وحسب القانون الذي كان يطبّق في العام 2000 , اعتبروا عملاء واولادهم كما قال صحافي مأجور : اولاد الخطيئة .

هؤلاء الاولاد واليوم اصبحوا رجال يسألون هل هم من حرض الاسرائليين على ضرب البنى التحتية اللبنانية , ام من كان ينتعتهم وينتعت ابائهم بالعمالة لاسرائيل هو من حرض في السر كالسارق الخائف من العقاب؟ .

اهالينا في المنفى لا تهمّهم العودة , فقط لمجرد العودة , فهم لم يغادروا اصلا مخافة من العقاب ام السجن , بل لانهم اعتادوا ان يعيشوا احرارا كما خلقهم ربّهم , ولن يرضوا يوما بالذل , بل سحقوا من كان يريد ان يذلّهم وانتصروا بدماء شهدائهم .

العودة ليست ببعيدة بل اقرب مما يتصوره البعض , العودة الكريمة طبعا , عودة الابطال الشرفاء الاحرار الذين لم يكونوا يوما الا عملاء لربهم الذي كان ينتقي منهم القديسين ليجعلهم شهداء وليقتدي بهم من تبقى , ونحن ممن تبقى وننتظر .

اما اليوم , ففي لبنان يبدو ان الاطراف الاقليمية سئمت من عدم مرونة الساحة اللبنانية لتحقق اهدافها , فاوعزت لمن اوعزت بالبدء بالمفاوضات لحل المشكلة وارجاع كل شيء الى ما كان عليه , وباعتقادنا التجديد للخمسة عشر عاما الاخيرة التي مرت على لبنان وشعبه , اي مرحلة الاحتلال السوري .

اهل الجنوب المنفيين يسألون اليوم اهل لبنان الذين اعتبروهم عملاء ووجب معاقبتهم ومعاقبة اولادهم : ايرضى اللبنانيين بالعودة 15 عاما الى الوراء باحتلال جديد , يكون احتلالا محليا مدعوما خارجيا ؟

اهل الجنوب المنفيين يتمنون الف مرة عدم العودة الى تلك المرحلة , لانهم يعلمون الخطورة في العودة , لا بل هم من دافع عن لبنان ابان مرحلة الاحتلال تلك , يوم كان لبنان شبيها بسدوم وعمورة , خرج اولاد الجنوب من تلك الارض لتتطهر .

اهل الجنوب المنفيين يطلبون من اللبنانيين عموما ان يحافظوا على لبنان , ويطالبون بالعودة الشريفة الكريمة لانهم ابناء هذا الوطن , ولتكن طريقة  العودة مغايرة تماما لطريقة المغادرة , لان لبنان وشعبه لم يعد يحتمل الهزات العنيفة .

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها