أين الدكتور زغلول النجار؟

اقرأ المزيد...

سعيد علم الدين

 كاتب لبناني. برلين

 سعيد علم الدين. 09.11.13

أين الدكتور زغلول النجار؟


اين فضيلة الشيخ الجليل، والدكتور العالم، والفضائي الشهير، والمحدِّثُ اللبق، والراوي المُشوق، والأستاذ الكبير، والمنظِّرُ الاستراتيجي، والشارح الاكبر، والمدقق النبيه، والكاشف لأسرار الفج العميق فيزيائيا ولمجرات السماء فلكيا، والعارف لباطن الأرض جيولوجيا ولبواطن الآيات دينيا، وصاحب اعظم موسوعة علمية استدلالية استنباطية باطنية لاستخراج معجزات الفكر العلمي الإسلامي القرآني الإعجازي المتعصرن في معصرة زغلول النجار كماركة علمية عالمية مسجلة؟
أين الباحث الدارس المذَكِّرُ الغيْبَلُوجي الخطير وليس العالِم الفارس المفكر الجيولوجي المستنير؟
اين أستاذ علوم الأرض قاطبة، كما يسمي نفسه، فلماذا اذن يتدخل أخينا في علوم السماء؟
وأين أكبر مشوه، عفوا مفسر للقرآن الكريم في محاولته البائسة التعيسة والغير مفيدة في ربط الآيات الكريمة لاحقا او هرولة وعلى اخر نفس بكافة العلوم والبحوث النظرية والتطبيقية الحديثة ونظرياتها وابداعاتها وابتكاراتها واختراعاها واكتشافاتها الكونية المختلفة.
وكل هذا الربط المتفيزيقي يجيده زغلولنا اجادة تامة من خلال الفذلكة اللغوية والثرثرة الفكرية، والاستنباطات الكلامية والاستعباطات العلمية، التي والله العظيم:
ما صنعت إبرة لنخيط بها ثوبا او حجابا او خمارا او نقابا او حتى شادورا،
وما انارت مصباحا بالكهرباء التي تُنقل بالأسلاك النحاسية وليس بالكلمات الغيبية،
وما بنت دولة عصرية ديمقراطية قانونية محترمة نفتخر بها ونشوف حالنا بجمال كراسي مجلس نوابها على العالمين،
وما كشفت لغما يقتل الأبرياء المسالمين وهم الى حقولهم ذاهبين،
وما اكتشفت نجما لا يرى بالعين المجردة ولا حتى بالتلسكوب،
وما زرعت قلبَ ميتٍ في جسد حي، فعاش القلبُ ومات جسده،
وما اطلقت صاروخا لاستكشاف الفضاء والمجرات والشموس والجواسيس،
وما انشأت مصنعا ليعيل عائلة، ويشبع جائعا، ويطور مجتمعا ؟
وما فتحت مشغلا للنسيج لتكسي عريانا عضه البرد بأنيابه الحادة،
وما ابتكرت غواصة تنزل الاف الأمتار الى اعماق البحار،
كيف لا وما ثرثرات زغلول النجار الا:
- لتأجيج الشعور بالعظمة والامتلاء والغرور: فَهُمُ أي الأجانب البلهاء يصنعون ويسهرون ويتعبون ويخترعون، ونحن العرب الأذكياء حول الاصنام بنشاط وحيوية وشوق يوميا ندور.
- ولاستلهام التنظيرات والابتكارات والفتوحات والطموحات في نشر ثقافة الاتكالية والاستلقاء براحة واشتياق على أريكة الغباء.
وأين؟
وهنا تكمن الخطورة في الموضوع المطروح على طاولة التشريح.
وأين رئيس لجنة الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ج-م-ع، وزميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم وعضو مجلس إدارتها، الدكتور المعجزة زغلول النجار من كل هذا ليجيبنا بصراحته المعهودة ودقته العلمية على هذا السؤال الوجيه:
لماذا لم ينعكس كل ما حققه هو من نجاح اعجازي علمي علمائي قرآني فضائي اعلامي، ضاربا به الرقم القياسي دون مضارب على العلماء اجمعين، لماذا لم ينعكس على الجامعات العربية لتكون السباقة علميا بين جامعات الامم ومعاهد العالم؟
وكيف يحدث أمام ناظريه وعلى مستوى الأرض قاطبة انه من افضل 500 جامعة في العالم لا توجد جامعة عربية واحدة؟
اليس هذا من المعيب على صاحب اعظم الاعجازات العلمية الذي لم تستفد منه جامعات الامة العربية بشيء ولا حتى بالتنظير.
حيث خلت جميع الجامعات ومراكز البحوث العلمية المصرية والعربية جميعاً من الترتيب الذي يتضمن أفضل خمسمائة جامعة على مستوي العالم، في حين دخلته ست جامعات ومراكز بحثية من إسرائيل،
وثلاث جامعات من جنوب إفريقيا، وحيث احتلت الجامعات الأمريكية 159 مركزا، فجاءت جامعة هارفارد في المركز الأول على جامعات العالم اجمع، في حين احتلت الجامعات الكندية21 مركزا، والجامعات الأوروبية 210 مراكز، والجامعات الآسيوية 83 مركزا، منها 32 للصين، وسبع جامعات في تايوان، وخمس جامعات في هونج كونج، و31 في كوريا الجنوبية.
لو ان ما يقدمه زغلول النجار وامثاله من الثرثارين فضائيا واعلاميا مفيدا لنا ولجامعاتنا ولطلابنا لكنا نحن السباقين في العالم.
ولكانت الجامعات العربية والاسلامية من افضل الجامعات كما كانت مدارس وجامعات قرطبة الاندلسية من افضل الجامعات في العالم قبل 800 سنة تقريبا. حيث كان العالم يتخبط بالظلام وقرطبة الاندلسية تنار شوارعها بالمصابيح كاول مدينة في العالم.
ان اخطر ما يفعله زغلول النجار وامثاله هو تسميك الغشاوة امام اعيننا لكي نتخبط اكثر واكثر في الظلام.
ان جامعة الازهر وهي من اقدم واعرق الجامعات في العالم اين هي اليوم وماذا تقدم للمجتمع المصري والعربي والبشرية؟
اما بالنسبة لزغلول الدامور عفوا النجار فسيبرر الامر فورا بان هذا التقرير وهذا المقال ما هما سوى مؤامرة صهيو امريكية على وثبة الجامعات العربية والصحوة الإسلامية ولمحاولة لجمها وكبحها لكي تبقى متخلفة عن الغرب.
 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها