الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

جورج الياس كاتب ومحلل سياسي 

اقرأ المزيد...

 


 حزب الله قد يهاجم اميركا!! 

بعث رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الاميركية "مايكل ماكونيل" الاثنين 10-9-2007   بافادة مكتوبة للكونغرس مفادها:

 ان حزب الله الشيعي اللبناني، يمكن ان يشن هجوما على الولايات المتحدة الاميركية !! هذا اذا ما اعتقد انها تشكل تهديدا مباشرا عليه او على حليفته ايران!

واضاف ماكونيل: ان حزب الله الذي شن هجمات معادية لاميركا في الماضي خارج اراضيها، من المرجح ان يفكر جديا هذه المرة بضرب الولايات المتحدة في عقر دارها!

هذا الخبر واقعي لا غرابة فيه، والتنبيه مبرر، لكنه في الوقت نفسه خبر مذهل ومدهش! لدرجة انه ذكرني بهذه الرواية " الخيالية والمعبرة":

 يروى انه في بلاد الله الواسعة، كان هناك دولة فقيرة ومعدومة، وفي احد الايام استدعى رئيسها مستشاره" الداهية" ليستطلع آراءه بكيفية النهوض من هذا الوضع المزري ، والخروج من هذه الضائقة التي تعصف بالبلاد.

 فاجابه مستشاره بحنكة وذكاء:

لدي فكرة جيدة فخامة الرئيس!

 اسطولنا الجوي مؤلف من ثلاث او اربع طائرات!

نذخرها جيدا ونهاجم بها اميركا!

اجابه الرئيس: وما الفائدة من ذلك؟

قال: عندها ستغضب واشنطن وتفكر بالانتقام! فتأتي بجيوشها واساطيلها وطائراتها وتحتل بلادنا ! فيبدأون ببناء المؤسسات، والمستشفيات والمدارس... ويفتحون الطرقات وينشئون المصانع والمعامل...

وهكذا تنتعش بلادنا ويعمها الازدهار، وتنعم بالبحبوحة والرخاء!!

فأجابه الرئيس بدهشة: يا لهذه الفكرة الرائعة! انما يبقى هناك احتمال في الحسبان! 

وماذا لو اننا تغلبنا على اميركا؟!!!

 ربما يفعلها حزب الله! لكننا بدورنا نشاطر ذاك الرئيس رأيه! ماذا لو تغلب هذا الحزب على اميركا؟! بهجومه الصاعق! واطاح بالامبريالية وعظمتها " الواهية"؟!

فهو يملك القدرة الالهية!! والصواريخ الملالية!!.

 فيا حضرة الجنرال " ماكونيل" نتفهم خوفك هذا، وصدق توقعاتك، لكن كان الاجدى ان تتبع منهجا عقلانيا في تفسيرك للامور- مهما عظمت- وتحذر من عمليات انتحارية مثلا، او من سيارات مفخخة، اومن تفجيرات قد تطال اماكن سكنية او أي شيئ من هذا القبيل.. لا ان  تزرع الرعب في نفوس الاميركيين، وتدب الذعر بين صفوف المواطنين، وانت تنذرهم بهكذا هجوم! فهذا قد يؤثر على مجريات الحياة في بلادكم، ويجبر300 مليون اميركي بان يبقوا بحالة استنفاردائم! وان يتوخوا الحيطة والحذر، ما دام حزب الله في لبنان ، وخطر ارهابه في كل مكان!!

 فنصيحتي للجنرال"مايكل ماكونيل" ان تخفف من وطأة هذا( الحدث الجلل المرتقب)

وتتبع الاسلوب "المميز" للرئيس اللبناني اميل لحود، في وصفه للاحداث الكبيرة!!     كيلا تزرع البلبلة عن غير قصد ، فتقول مثلا:

 احذروا ايها الاميركيين! فحزب الله على وشك ان يقوم ب"رذالة" ضد بلدنا!!!

او انه في مرحلة التحضير ل"زعرنة" قد تهز اركان الامة الاميركية!!!

 عفوك سيد " ماكونيل" نحن اللبنانيون لدينا خبرة واسعة في التعاطي الصحيح مع كيفية تشخيص الاحداث العظيمة! ورئيسنا خير مثال على ذلك!!

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها