الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

جورج الياس كاتب ومحلل سياسي 

اقرأ المزيد...

 


احمدي نجاد "ارتحششتا" جديد!

تاريخ 7/6/2007

 

محمود احمدي نجاد الرئيس الايراني المغمور والمهووس! تتقمصه ارواح ملوك وقادة الفرس الغابرين، فيغدو بطلا اسطوريا في اوج التاريخ الحديث! وفي عصر الذرة والتكنولوجيا التي سبرت الفضاء وتخطت الكواكب والمجرات...

تارة يطل علينا "قورش – احمدي نجاد" بخطاب ناري يهدف من خلاله الى تدمير "الشيطان الاكبر- اميركا" واعادتها الى زمن الهنود الحمر والى عصر رعاة البقر!...

وطورا يفاجئنا "محمود احمدي – داريوس" بتصريحات هجومية لازالة " الشيطان الاصغر – اسرائيل" عن الخارطة العالمية ومحوها من الوجود نهائيا! ويتبعه بهجوم آخر، لاعادة اليهود من حيث اتوا، او رميهم في البحر!... وذلك بقوة وايمان وارادة الشعب العربي والاسلامي!

وفي احدث هجوم شنه زعيم الجمهورية الاسلامية – الفارسية " سيادة الرئيس احمدي نجاد – احشورش" على الدولة "الصهيونية –العنصرية" قال فيه ان اطفال لبنان وفلسطين سيقضون على هذا السرطان الخبيث، وان العد العكسي قد بدأ بكبسة زر يضغط عليه طفل لبناني او فلسطيني!...

يبدو ان تصريحات الرئيس الايراني هذه تعلو وتنخفض بوتيرة مرتبطة بالنشاط النووي! اذ كلما تقدمت ايران في التخصيب كلما سمعنا تحديا ومفاخرة، وكلما زاد انتاج "الطرد المركزي" كلما ارتفعت حدة التهديدات والتحديات! وكلما حصل على حفنة من "الماء الثقيل" رشقنا بتصريح من العيار الثقيل!

هذه النرجسية التي تحيط بالرئيس الايراني وتكلله بهالة "ذرية-نووية" جعلته المتصرف والراعي والمدافع والحافظ والضامن... للأمة الاسلامية والعربية بوجه اسرائيل، التي طالما كانت وما زالت تهيمن على الدول العربية جمعاء بالقوة العسكرية والسطوة والتحكم، ولها الغلبة طبعا، لانها تمتلك مغاعلا نوويا واكثر من مئتي رأس نووي عابر!

فيا سيادة الرئيس ان الدول العربية حاولت مرارا ازالة اسرائيل من الوجود وفشلت! حاولت عام 1948 و1956 و1967 و1973 .

لم تفشل فحسب بل خسرت اراض واسعة وآلاف القتلى والجرحى والمشردين...

فهل توافق الشعوب العربية اليوم ما تدعو انت اليه؟

وهل ستعيد مسلسل الهزائم الذي خبرته وجربته مرارا؟

طبعا لم يجرؤ أي عربي على مهاجمة اسرائيل! كيف اذن بالقادة والمسؤولين؟ وهم كل ما يبغونه البقاء على عروشهم ومهادنة هذا الكيان الى ابعد الحدود!

اما المنظمات والميليشيات التى يعوٍّل عليها الرئيس نجاد كحزب الله وحركة حماس والجهاد الاسلامي وسائر التنظيمات والحركات الأصولية هنا وهناك، لا تؤثر شيئا في حروب الدول! ولا تقدم او تؤخر، عندما نتحدث عن السلاح النووي والصواريخ العابرة واسراب الطائرات الحديثة وآلاف الدبابات ومئات آلاف الجنود والفيالق والالوية...

فخلاصة الكلام: دعك من اصابع الاطفال في لبنان وفلسطين واختر حلا من اثنين:

 اما ان تضع اصبعك بنفسك على ازرار المفاعلات –غير المكتملة- في "ابو شهر وناتنز واصفهان" وبذلك تزيل اسرائيل من الوجود!

واما ان تقطع اصابع الاسرائيلين المتأهبة على ازرار مفاعل "ديمونا" منذ نصف قرن وما يزيد!

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها