الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

اقرأ المزيد...

 

ادورد ميرزا

 

اكاديمي مستقل


 

ألم يحن وقت التغيير ؟
 

091020

لا يخفى على احد من ان الحكومات التي تسلطت على حكم العراق بعد غزو عام 2003 تبنت نظام المحاصصة الطائفية والحزبية المقيتة , فنتج عن ذلك قتل وتهجير طائفي ومذهبي وعداء قومي وصراعات حزبية , كان يقف وراءها الاحزاب الدينية الطائفية والقومية الشوفينية حيث استغلت الانفلات الأمني بعد الغزو لتحقيق مكاسبها الشخصية والحزبية وتركت الشعب العراقي ولحد هذه اللحظة يعاني من تدهور امني وتدني اقتصادي وتخلف ثقافي ومشاكل اجتماعية غير مسبوقة ولا يمكن حصرها ولا حلها الا بحملة تنظيف شعبية عارمة تقودها معجزة وطنية عراقية تعمل فورا على التغيير الشامل للبنية السياسية القائمة حاليا والتي اثبتت فشلها وعدم كفاءتها في ادارة شؤون العراق , والعمل على اعادة العراق الى وضع طبيعي بين الأمم .

ان العراق مقبل على انتخابات غير مؤكدة النزاهة , والسبب هو لأن جميع الانتخابات السابقة كانت غير شفافة وباعتراف العديد من الأوساط الاعلامية والسياسية المحلية والهيئات الدولية , ولأن شعب العراق قد اصيب بالاحباط من جراء هذه الانتخابات التي افرزت حكومات هزيلة وانتهازية , لكنه ما زال يأمل بان تقود الانتخابات القادمة الى تغيير في العملية السياسية وان كانت طفيفة , فمن خلال ما نسمع من داخل العراق عبر وسائل الاعلام فان هناك العديد من الأشخاص والكتل قد تقدموا للترشيح لهذه الانتخابات ومنها على الخصوص القوى التى قدِمت مع الاحتلال والتي لا يمكن لنا ان نقيّم اعمالها المستقبلية لعلمنا مسبقا بمدى امكانياتها الضعيفة والهزيلة والغير كفوءة ناهيك عن ازدواجية انتماء غالبيتها ولا ندري ولاءها واخلاصها لمن , حيث ان غالبيتهم حاصلون على جنسيات عربية واجنبية .
ان الانتخابات القادمة يمكن ان تؤدي الى تغيير جذري في العملية السياسية برمتها , وهذا الأمل مرتبط بقيام جبهة وطنية مخلصة لانقاذ البلد والشعب من البؤس والظلم والتقسيم , وقد قرأنا في وسائل الاعلام مؤخرا بان هناك شخصيات وطنية عراقية مستقلة تنوي الترشيح لهذه الانتخابات فان تحقق ذلك بشكل مخطط ومدروس يهدف لانقاذ العراق من السرطان الطائفي والمذهبي ومن الفساد والتخلف الثقافي الذي اخذ ينتشر بين ابناء الشعب العراقي , فاني اعتقد بانه سيجد الغالبية من العراقيين ومحبي العراق سنداً وعوناً لهم وسيلتف حولها كل المهاجرين والمهجّرين والمشردين وضحايا الفتنة الطائفية وعوائل المغدورين واهالي المقتولين والأيتام والأرامل وكل منتسبي الوزارات المدنية والأمنية التي حُلت دون وجه حق , كما سيلتحق بها غالبية ابناء العراقيين من اتباع الأقليات القومية والدينية الذين تضرروا ايضا من جراء الاحتلال حيث إنفردت بهم الميليشيات الطائفية والارهابية قتلا وتهجيرا وهتكا للأعراض, نعم العراقيون بكل انتماءاتهم الدينية والقومية بحاجة الى جبهة وطنية شفافة وديمقراطية ونزيه تضم شخصيات وطنية وأكاديمية ويفضل ممن لم يشارك في أي إنتخابات سابقة بعد 2003 ، جبهة شعارها الوطنية والعدالة والمساوات, فلا مذهبية , ولا طائفية , ولا قومية شوفينية بل انسانية عراقية نقية خالصة , فلا فرق بين مسيحي ومسلم ولا فرق بين يهودي وعربي وتركماني وآشوري وكلداني وسرياني وكردي وصابئي وشبكي وايزيدي وغيرهم من ابناء العراق .

ان العراقيون بكافة شرائحهم عمال وموظفين ومتقاعدين نساء ورجالا , رجال الدين على اختلاف انتماءاتهم وعوائل الشهداء والمهجرين والمغتربين والأرامل والعاطلين واولياء اليتامى والعسكريين واساتذة الجامعات والأطباء وضباط الجيش والاعلاميين والرياضيين والفنانين وكل الشرفاء الذين ذاقوا أذى الحزبية الشمولية والشيطنة الطائفية والمذهبية وشر العنصرية القومية يناشدون العراقيون اللأصلاء الذي سيلتحقون بهذه الجبهة ان تكون من اولوياتهم كشف الحقائق عن جرائم كل الأحزاب وميليشياتها التي ادت الى تشريد واغتيال واختطاف وقتل الأبرياء وفضح الجهات التي ساهمت في نشر ثقافة الأمية والفساد والشعوذة واعادة العراق الى وضع طبيعي بين الأمم المتحظرة , إن العراقيين سئموا الوجوه الكالحة ذوي الخطابات الرنانة والغير واقعية والكاذبة .
وللتذكير فقط,,,,,, فبعد سقوط الدولة العراقية الغير مبرر , إعتقدَ العراقيون بان القيادة الامريكية المحتلة قد هيأت لادارة العراق قيادة عراقية خالصة وطنية مخلصة تضم اكاديميين كفوئين مستقلين سيقودون البلد الى الحرية والازدهار والأمان والعيش الرغيد , وسوف يرتقون بشعب العراق الى مصاف شعوب الدول المتقدمة والمستقرة والآمنة , ولكن الذي حدث ان هؤلاء القادة لم يكونوا كذلك فغالبية شهاداتهم مزورة واعمالهم في غالبيتها تتعلق بالشعوذة والأكاذيب والفلك , فتفاجأ العراقيون بالتقسيم الطائفي والمذهبي والجغرافي وبرجال ونساء همهم البحث عن رواتبهم التقاعدية وعن مناصب سلطوية وسياحة دولية , ويبدو انهم كانوا يعدون لها حال انتهاء الحرب وحل الدولة العراقية, لقد وصل فسادهم وعنجهيتهم الى المساس بهوية العراق وبثقافة شعبه وبثروته وجغرافيته , لا بل ان العراقيين في زمنهم باتوا يُقتلون ويُهجرون وتُنتهك اعراضهم وتحرق مساجدهم , واليوم وبعد كل هذه المآسي التي حلت بهم فانهم تواقون لظهور رجال مخلصين وطنيين , همهم الأول والأخير سلامة شعب العراق وسمعته الدولية , ألم يحن الوقت للتغيير؟

 

 
المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها