عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية
 

لكم أيها الشباب

شعر :الشماس لوقا كاكا

ترجمها : يوارش هيدو

لكم أكتب أيها الشباب هذه النصيحة

آملاً أن تأخذوا بها وتسمعوها

الأدب روح حياة الشعوب

واللغة تصون وجود الأمم

وهي بلا شكّ رابطة كل اتفاق واتحاد

فخري بكم جميعا أن تتعلموا لغتكم القومية

فتقرأوا و تكتبوا وتتقنوا النحو والصرف

ومن يتقاعس عن تعلّم لغته يستحق منا

كل اللوم والعتاب.

الأمم تتفاخر بآدابها ولغاتها

ولغتكم، أيها الشباب، وآداابها

تحوي كنوزاً ثمينة من الحِكم

والمعارف والقصص التاريخية

لقد خلّف لنا أجدادنا القدامى

تراثاً خالدا تخلّينا عنه

وأهملنا تلك الوديعة

فآلت لغتنا الجميلة إلى الزوال

و أفلت نجومها اللامعة

وابتعدت الفصحى عن الألسن

وانقسمت العامية الى لهجات

بعدد القرى المتناثرة في السهول والجبال

ولم يعد الواحد منا يفهم الاخر

وأضعنا كل تلك الثقافة الآرامية

التي وصلت إلينا من أجدادنا القدامى

أين الكتب التي خلفها لنا آباؤنا الأماجد

الذين كتبوا فأبدعوا نشراً وشعراً؟

أهنالك أبلغ من أفرام، قيثارة الروح

وهل هناك من يضاهي نرساي العظيم في فصاحته

ويعقوب السروجي في عذوبة أشعاره؟

ومن ذا الذي لاتهزه قصائد وردا وخاميس

وافراهاط صاحب "عنقود العنب"؟

أكتب لكم هذه الأسطر والأسى يملأ قلبي

إن لغتنا الآرامية الجميلة قد تخلّى عنها أصحابها

إن تعلمها- أيهاالشباب- سهل إن كنتم تفقهون

إن ساعة واحدة كل يوم تقرؤون

لن تمضي غير أشهر ثلاثة وإذا بكم تقطفون

ثمار سعيكم حلوة سائغة فهل تشعرون؟

من لايتعلم لغته القومية أشبه

بجنينة بلا سياج تدوسها أرجل العابرين

يا أسفي عليكم وأنتم تقضون أوقاتكم عبثاً

لا تقرؤون بلغتكم كتاباً، لا ولا مجلة تشترون

كيف تُبعث لغتكم وتستعيد مجدها

إن كنتم عن كنوزها غافلون

إن السلطة الوطنية الموقرة قد منحتنا

نحن الناطقين باللغة السريانية

حقوقنا الثقافية وحرية النشر

ألا فلنتعاون جميعاً من أجل إحياء لغتنا .

 

منشورات مركز بابل –بيروت 1975

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها