الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

اقرأ المزيد...

الإتحاد الماروني العالمي

 


تصريح 

مكتب الرئيس

نيويورك- بيروت

 

نيويورك في 6 شباط 2006                                                               

بعد مشاورات مع المجلس التنفيذي صرح الشيخ سامي الخوري رئيس الاتحاد الماروني العالمي تعقيبا على التعديات التي حصلت في الأشرفية بما يلي:

-         أولا: إن الاتحاد الماروني العالمي يشجب بكل عنف توجه متظاهرين مسلمين للتعبير عن سخطهم في موضوع يخص المسلمين إلى مناطق المسيحيين في بيروت وكأنهم بذلك يتهمون المسيحيين أو يحاولون زجهم في أمور ليسوا بمسؤولين عنها.

-         ثانيا: إن اعتبار البعض بأن المسيحيين في لبنان من أهل الذمة هو إعتبار خاطئ ومرفوض فهذا البلد قد قام لحماية المسيحيين وإعطائهم حقهم في الحياة الحرة الكريمة أولا وآخرا ومن ثم تمتع الجميع بحرياتهم أسوة بالمسيحيين ولن نقبل مهما تغيرت موازين القوى أو الديمغرافية بأن يصبح المسيحيون في لبنان أهل ذمة أو فئة ثانية مهما كلف الأمر.

-         ثالثا: إن خطابات التهييج التي يقوم بها مدعي الحفاظ على لبنان من أمثال نصر الله والتي تطالب بالثأر لخطأ صدر في إحدى جرائد الدانمرك تدعو إلى السخرية لأن موضوع الإساءة جرى في أيلول الماضي أي قبل أربعة أشهر على الأقل فماذا جرى اليوم لتقوم أفواج التخريب والهمجية بالانتقام في أحياء بيروت المسيحية وهل أصبح المسيحيون في لبنان رهينة عند هؤلاء للاقتصاص منهم على أي عمل يقوم ضد المسلمين في بلاد العالم؟ أم أنها فقط إشارة أعطيت من دمشق وطهران وعلى لبنان تحمل وزرها؟

-         رابعا: إن أحداثا كهذه وقد تكررت في الماضي في مظاهرات السواطير واستعملت بعد انسحاب سوريا في حلقات التفجير التي لم تستهدف سوى المناطق والشخصيات المسيحية تدعونا إلى إعادة حساباتنا في موضوع الثقة بالحكم وبالشراكة وتجعلنا نطالب الأمم المتحدة أو غيرها ربما بحماية المسيحيين إلى أن يقوم وطن يتساوى فيه الجميع ويخلو من العنف ويعطي الكل نفس الفرص في الحقوق والواجبات. وإذا ما كانت السعودية تؤمن حماية السنة ومصالحهم وإيران ترعى الشيعة لا بل تستعملهم في فرض سياساتها فمن يؤمن حماية المسيحيين أو الدروز أو غيرهم من فئات الوطن المستضعفة الذين لا سندا خارجيا لهم؟

-         خامسا: إننا يوم طالبنا بتنفيذ القرارات الدولية وخاصة 1559 كنا نعرف بأن بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة سوف يجر البلد إلى الخراب وهذه الآحداث هي بوادر الخراب والدعوة إلى الفلتان وتهييج الجماهير لا يمكن أن يتحملها بلد خرج للتو من الاحتلال ولا يزال يعاني من رواسبه وعملائه.

-         سادسا: إن صراع إيران مع المجتمع الدولي في موضوع السلاح النووي وتهديدها لمناطق النفط أو تهديد العالم لها ليست مسألة لبنانية ولا نريدها أن تكون كذلك وبالتالي لا نرغب بأن يزج أحد بلبنان في هذه المسألة أكان السيد نصر الله أم حتى رئيس المجلس أو بقايا الاحتلال السوري أو جماعات الرفض الفلسطينية أو غيرهم فكفانا نزفا وكفانا ما تحملنا طيلة ثلاثين سنة بدون جميل من أحد. ولن نقبل أن يصبح لبنان مجددا ساحة للصراع الاقليمي أو الدولي ومن يرغب في المواجهة فليذهب إلى إيران.

-         سابعا: إن سوريا التي خرجت من الباب وقد عزلت من قبل العالم بسبب جرائمها في لبنان وتريد العودة من الشباك بواسطة الضغط في الشارع وتهديد الأمن والاستقرار يجب أن تعلم بأنها لن تقدر على محو آثار جرائمها مهما حاولت ومن هنا نطالب الحكومة بالاسراع بنشر قوات دولية على الحدود معها لمنعها من التدخل في لبنان ونشر الفوضى.

-         ثامنا: إن مسؤولية الأمن وسلامة الناس هي مسؤولية الحكم وعليه تحمل تبعاتها ولن نقبل أعذارا من أحد ولا تفسيرات لأن ما جرى اليوم هو مؤشر خطر جدا لا يمكن السكوت عنه وإلا فتكراره سوف يؤدي بالبلاد إلى الخراب.

-         تاسعا: إن المسؤولين المسيحيين في السلطة أو المعارضة وعلى رأسهم رئيس البلاد يتحملون مسؤولية الوضع الذي وصلت إليه المناطق المسيحية وحقوقها المهدورة في كل المجالات وسهولة التعدي عليها دون رهبة أو حساب. وكأن المسيحيين ليسوا أصحاب هذا البلد ولم يضحوا في سبيله ولا لهم الحق في الأمن والاستقرار. ونحن بما نمثل نقول لكل هؤلاء أن أحزموا أمركم وأعيدوا الاحترام للمراكز التي تشغلون وثقة الناس بكم فالمناصب لم تكن أبدا هي الهدف لأكثركم كما نعتقد والروائح التي تفوح من الكراسي لا تشرفكم فلماذا هذا التراخي والتباعد وترك البلاد تسير إلى الهاوية فمن لا يحترم جماعته وانتماءه لن يحترمه أي حليف ومن لا يستطيع تأمين حقوق المسيحيين في الأمان والاستقرار ليس بجدير أن يمثلهم ولا أن يتزعم عليهم. ومن لا يرى في نفسه الأهلية لذلك فليتنحى وليترك لغيره مسؤولية المرحلة الراهنة. ومن يعتبر أن الوطن مكاسب ومناصب وأن الشعب رهائن وأغبياء فهو مخطيء.  

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها