الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

اقرأ المزيد...

الإتحاد الماروني العالمي

 


بيان

مكتب الأعلام     بيروت، واشنطن

                                             واشنطن في 30 حزيران 2002

       "موقف الاتحاد من مقررات مؤتمر لوس انجليس"

 صدر عن المجلس العالمي للاتحاد الماروني العالمي البيان التالي:

إن الاتحاد الماروني العالمي، وبعد الاطلاع على مقررات المؤتمر الماروني الدولي في لوس أنجليس، وبعد مراجعة مجموع البيانات التي صدرت في الصحافة اللبنانية قبل المؤتمر المذكور، وبعد أن توقف عند المداخلات والكلمات التي ألقيت خلال جلسات المؤتمر، وبعد أن تشاور مع عدد من الوفود التي شاركت فيه يعلن ما يلي:

 1)على صعيد المجابهة: لقد أثبتت التصورات خلال المؤتمر وبعده صوابية موقف الاتحاد الذي حذّر قبل انعقاد الجلسات، من محاولات سوف يقوم بها أفراد مرتبطون بالاحتلال السوري لزّج الاجتماع في تيار التأييد للأمر الواقع في لبنان. وقد اصدر الاتحاد بيانا حّذر فيه من نيات هؤلاء في فرض التطبيع السياسي على مقررات المؤتمر. وكانوا قد أذاعوا معلومات من بيروت وعلى الانترنيت مفادها أن بين القادمين من لبنان وبعض البلدان الاخرى، من سيفرض أيديولوجية وهوية غريبة على الموارنة في محاولة لاستخدامهم لمصلحة الاحتلال السوري والمحور الإقليمي الداعم لهذا الاحتلال، بما فيه القوى الأصولية والجهادية. ومما عزز حذر الاتحاد، بعض المقابلات التلفزيونية التي نقلت رأي بعض هؤلاء من مكان الاجتماعات على الهواء مباشرة. فإذا بهم يؤكدون أن حزب الله غير إرهابي، وان هنالك علاقات مميزة مع سوريا تبرر الاحتلال، وان هوية الموارنة هي عربية تاريخيا. إن هذه المواقف التي عبر عنها بعض منظمي المؤتمر قبل انعقاده وفي بدايته هي التي دفعت الاتحاد إلى إصدار بيانه الشهير في 17 حزيران 2002. ومما فجر الأوضاع اكثر، هو نشر بيان من قبل بعض المنظمين في بيروت، وهم جهة مؤيدة للأمر الواقع في لبنان، مفاده أن مؤتمر لوس انجلس هو المؤتمر الماروني العالمي الرابع، ضاربا شرعية المؤتمرات السابقة والاتحاد بعرض الحائط. لذا، لم يكن على الاتحاد إلا أن يرد وبوضوح على هذه المناورات الخطيرة. وقد كان رده طبيعيا ومنطقيا، وكانت له ردود فعل واسعة، أدت إلى تعبئة صفوف أطراف عديدة من المعارضة اللبنانية خارج لبنان. فإذا بوفودها تندفع نحو المؤتمر وهي على علم تام بالمؤامرة التي كانت تحاك. من هنا، فان الاتحاد يهنئ نفسه، رغم انه لم يشارك، ويهنئ الوفود المارونية التي شاركت بوعي متقدم، لما أدى ذلك إلى انتصار للتيار الماروني الحر على المندسين والمتآمرين. إن الاتحاد يعبر عن رضاه التام لنجاح القوى المارونية الحرة، المتمحورة حول المعارضة اللبنانية ورموزها. والاتحاد يخص بالتحديد وفود القوات اللبنانية والكتائب والأحرار والكوادر المستقلة وأعضاء المنظمات اللبنانية-الأميركية التي تمكنت بوحدتها وعزمها من صد المحاولة وتثبيت الحد الأدنى من المبادئ الوطنية في المقررات الصادرة عن المؤتمر.

 2)على صعيد المقررات: إن الاتحاد الماروني العالمي يبدي ارتياحه للمقررات الصادرة عن المؤتمر، ويعلن تأييده لمعظم النقاط الواردة في البيان الختامي، معتبرا إياها نصرا مرحليا للخط الماروني الحر. كما إن للاتحاد بعض الملاحظات على بعض النقاط من الزاوية التاريخية المارونية. وبناء على قراءة الاتحاد للمقررات يعلن ما يلي:

أ - يؤيد الاتحاد التوصية الداعية "إلى التوجه للامم المتحدة والولايات المتحدة من اجل دعم لبنان في جهوده الرامية إلى استرجاع سيادته الكاملة عبر انسحاب السوريين وسحب سيطرتهم". إلا أن الاتحاد الماروني العالمي يدعو إلى تسمية الوجود السوري، احتلالا بالمعنى القانوني الدولي، لكي يتمكن اللبنانيون من التوجه إلى الأمم المتحدة وسائر الحكومات. وعلى اللبنانيين أن يرتكزوا على حقوقهم الطبيعية المنصوص عليها في شرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، وبالإضافة إلى القرار 520.

ب – يؤيد الاتحاد بقوة التوصية الداعية إلى التنديد بالإرهاب وتوحيد الجهود مع الحملة العالمية المضادة له. ومن هذا المنطلق، فإن الاتحاد يدعو إلى تسمية المنظمات الإرهابية في لبنان وتحميلها مسؤولية دولية لممارساتها ضد المدنيين اللبنانيين، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية التي تم الاعتداء عليها. كما يشيد بشجاعة المؤتمرين لذكر أبناء الجنوب وطلب عودتهم أحرارا إلى قراهم.

ج - يؤيد الاتحاد التوصية الداعية إلى تحرير السجناء السياسيين ولا سيما منهم الدكتور سمير جعجع والدكتور توفيق الهندي، والصحافيان حبيب يونس وانطوان باسيل، ورفاقهم. كما يؤيد دعوة إنهاء النفي السياسي الذي يطال العماد ميشال عون والعديد من الكوادر السياسية في الخارج.

د – يؤيد الاتحاد التوصيات الداعية إلى مساندة المطالبة بإعادة النظر في موضوع التجنيس وإعطاء حق الانتخاب للبنانيين في الخارج وتسهيل معاملات التسجيل.

ه – يؤيد الاتحاد مبدأ حل الصراع العربي_الإسرائيلي على أساس القرارات الدولية وإحقاق حق الفلسطينيين. إلا أن الاتحاد يطالب القيادة الفلسطينية بالاعتراف بمجازرها ضد اللبنانيين المسيحيين بشكل عام والموارنة بالتحديد في العديد من البلدات والمناطق ومنها الدامور والعيشية وشكا وغيرها، كمدخل للمصالحة مع شريحة واسعة من اللبنانيين. إذ ان الاتحاد يعتبر حقوق اللبنانيين عامة والمسيحيين بشكل خاص ولا سيما منهم الموارنة، أولى بالاهتمام من حقوق سائر الأمم والمجموعات.

و- يتحفظ الاتحاد على التوصية الداعية إلى اعتبار وثيقة لقاء قرنة شهوان بمثابة قاعدة للعمل الماروني العالمي. إذ إن الاتحاد، ومع احترامه الكبير لأعضاء اللقاء ودعمه الكامل لنضالهم، يعتبر سقفهم السياسي أدنى من السقف الذي رسمته المؤتمرات المارونية العالمية الثلاثة. والاتحاد، الذي يتحرك في إطار القانون الدولي لا يمكنه أن يقيد نفسه بحواجز الأمر الواقع الموجودة داخل لبنان. وإذ يلتزم الاتحاد بطرح القضية اللبنانية في المحافل الدولية دون حدود، يتفهم بعمق الحدود التي يعمل لقاء قرنة شهوان من خلالها. وعدم اعتبار سقف الداخل صالحا للتحرك الخارجي لا يعني التباعد. بل بالعكس تماما، فالجسور التي يعمل الاتحاد على بنائها في الخارج، هي قائمة ليتمكن مجتمعنا المدني ومنه "لقاء قرنة شهوان"، من عبورها إلى العالم الخارجي.

ز – إن الاتحاد، وبمناسبة هذه المقررات يعود ويذكر بالقواعد الأساسية للعمل الماروني العالمي وهي الدفاع عن الهوية المارونية بشكل كامل متكامل. من هنا فالاتحاد يرفض تذويب الموارنة أو تقريبهم أو استعمالهم من قبل محاور إقليمية لتحقيق مصالح غير لبنانية.

 3)على صعيد العمل المشترك: إن الاتحاد، إيمانا منه بضرورة توحيد الصفوف ورصّها أمام المخاطر المتصاعدة، وتمسكا منه بمبدأ الوحدة القومية التاريخية، يعلن التزامه بالتضامن مع كافة الهيئات المارونية والمسيحية واللبنانية التي تعمل على تحرير لبنان واسترجاع سيادته وتكريس حقوق الإنسان فيه. ومن هذا المنطلق فالاتحاد ، وإذ يؤيد مقررات لوس انجليس بشكل عام، يمد يده إلى المؤسسات والتنظيمات المارونية واللبنانية في الخارج لرفع قضية الموارنة ولبنان لدى المحافل الدولية. والاتحاد يدعو القوى الحرة التي التقت في لوس انجليس وغيرها ممن لم تتمكن من الحضور لوضع إطار عمل مشترك على الصعيد الدولي.

وإذ يعلن الاتحاد بأنه سوف يعمل على التحضير لمؤتمره العالمي الرابع، يضع نفسه بتصرف الإطار المشترك وتحت سقف مبادئ العمل الماروني الدولي

 

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها