عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية
 

اقرأ المزيد...

وسام صباح متي موميكا

  مواليد: بغداد _الكرخ _1978

عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية


البطريرك الكلداني لويس ساكو يصر على سياسته بمعاداة السريان وإستفزازهم داخل مناطقهم وبلداتهم التاريخية في سهل الموصل المحرر!!

20161027

يبدو أن سيادة البطريرك لويس ساكو يصر على سياسته بمعاداة وإستفزاز السريان الآراميون وهذه المرة بزيارة مناطقهم وبلداتهم المحررة في سهل الموصل برفقة كوادر وقياديي الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) ، وكما قرأنا وشاهدنا اليوم الصور المؤلمة لهذه الزيارة الإستفزازية التي هدفها الحقيقي والرئيسي منها هو توجيه رسالة الى شعبنا السرياني الآرامي في العراق مفادها أن البطريركية الكلدانية برئاسة البطريرك لويس ساكو ومعه الحلفاء والأصدقاء من الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) ماضون في طريقهم وخططهم دون أن يعترضهم أحد في ظل الصمت المخيف والمشكك به لرؤساء كنائسنا السريانية الكاثوليكية والأرثوذكسية وخصوصا مطارنة الموصل والأقليم من سيادة المطران بطرس موشي عن الكنيسة السريانية الكاثوليكية والمطران نيقوديموس داؤود متي شرف ومنذ ان حضروا دعوة بطريريك كنيسة المشرق الآشورية الآخير الى يومنا هذا فنحن نشهد نكسات وإنحناءات لم يشهدها السريان من قبل لا كنسيا ولا سياسيا بخصوص التنازلات المقدمة للكنيسة الكلدانية والمشرقية الآشورية ضمن حقوق شعبنا السرياني الآرامي وخاصة الحقوق القومية المشروعة في العراق ، ومن يعلم يمكن أن يتكرر المشهد في سائر بلاد آرام التاريخية مادامت زمام الأمور قد سلمت بيد رجال الدين من كنائسنا السريانية بشقيها !!

ومن خلال متابعتي لأخبار شعبنا السرياني الآرامي منذ أن بدأت العمل القومي والسياسي فقد كانت تطلعاتي واهدافي الرئيسية دائما هي الحفاظ والدفاع عن شعبنا ومناطقه وبلداته التاريخية التي حافظ على هويتها الآباء والآجداد ولم نسمع منهم ما نسمعه الآن من أسماء غريبة ودخيلة يرردها بعض الضاليين من أبناء هذه الأمة الآرامية العريقة!.. وخاصة الإسم الآشوري

وكما أننا لم نسمع من قبل بالتسميات الثلاثة لشعبنا لأننا نعلم بأنها تسميات سياسية وليست قومية كما انها ليست صحيحة ومدلولها الزائف على وحدة شعبنا ، وإنما الصحيح هو أن السريان والآشوريين على مر العصور والتاريخ كانوا ولا يزالوا على عداء دائم وعدم التقارب فيما بينهم لا كنسيا و لا ثقافيا ولا إجتماعيا والأسباب معروفة لأغلب أبناء شعبنا ، إذن من أين أتيتم ببدعة وكذبة الشعب الواحد والأمة الواحدة فنحن (السريان الآراميون) أمة مستقلة عن الجميع وثبت هذا بعد الغدر والإقصاء الذي حصل بحقه بسبب مغامرة النائب يونادم كنا وبطاركة الكنيستين الآشورية والكلدانية وبعد كل هذا لا زال هؤلاء المزايديين والمتاجرين بقضية السريان يرددون شعارات ومفاهيم تافهة وزائفة عن (الوحدة )) والجميع يعلم أن هذه الشعارات هي للوصول الى غايات وأحلام الآشوريين و بعض الكلدان المتعاونين معهم ومن ضمنهم البطريركية الكلدانية ورابطتها !!

ولكن للأسف نجد إصرار البطريرك الكلداني للمضي في ممارسة سياسة العداء والحقد بحق السريان الآراميون والتي تم الإتفاق عليها مع حلفائه وأصدقائه في الحركة (زوعا) برئاسة السيد كنا والدلائل كثيرة جدا على إنخراط البطريرك الكلداني ورابطته للغرض ذاته مع إنتهاء دور المجلس الشعبي (ك-س-أ) كما هو واضح تماما وتسليم زمام الأمور الى البطريرك الكلداني للبدء في سياسة (الأشورة) والتي كانت بدايته تأسيس (الرابطة الكلدانية) التي هي صورة طبق الأصل عن (المجلس الشعبي) والأصح هو تبادل الأدوار بين المؤسستين التي تدعمها جهة واحدة ، وهذا الأمر يجب أن يعلمه الجميع ويلزمنا الحذر منه لأننا كسريان آراميين تلقينا الضربة الأولى ولازالت آثارها باقية من خلال إتفاق البطريرك الكلداني والبطريرك الآشوري والحركة (زوعا) بإلغاء السريان من الدستور العراقي والبطاقة الوطنية ، ولا زلنا تحت تهديد هذه المجموعة التي ظهرت نواياها ولا تزال نشهد بخطرها من خلال الزيارة الإستفزازية للبطريرك وبرفقته قياديي وكوادر الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) الى بلداتنا التاريخية في (برطلة ) و(بغديدا) عاصمة السريان الآراميين ، وأيضا قبلها كانت زيارة البطريرك الكلداني الى محافظة كركوك للقاء محافظ كركوك الدكتور (نجم الدين) لتقديم الشكر والإمتنان له لما قدمه من جهود لتحرير الطالبات (السريان) الذين إحتجزتهم عناصر داعش الإرهابي قبل أيام في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة .

وإستغرابنا في مثل هذه الزيارات أن قياديي وكوادر زوعا أيضا لا يفارقون البطريرك ساكو ومن يرافقه بإسم الكلدان ومنهم رئيس وأعضاء من الرابطة الكلدانية !!؟

وعندما نقول أن البطريرك لويس ساكو هو آشوري أكثر مما هو كلداني ربما يزعل مني الذين لايعرفونه وخصوصا المتعاطفين معه كونه رئيس اكبر طائفة في العراق وهذا أمر طبيعي لتعامل البعض في مثل هذه الأمور من منظور الاحترام والتبعية لكل رؤساء ورجال كنائسنا ، وهذه هي نقطة الضعف التي يستغلها جميع رجال الدين لكنائسنا المسيحية في الشرق ومن خلالها يكون لهم كل شيء هو (مباح) ومشرع ، وإن كانوا يسيرون في مسار غير صحيح فعلى الشعب المسكين والمؤمن أن يقول لهم انتم الأصح دوما ،كما ويجب عليهم تمجيد هؤلاء البطاركة والمطارنة والكهنة لأنها السياسة المتبعة لكنائسنا الشرقية ، فلهذا نجد شعوبنا المسيحية هي مكبوتة وليس لها رأي أو كلمة من خلال تقرير المصير القومي وخاصة مايحدث الآن للسريان الآراميون في العراق هو أكبر شاهد ودليل على تسلم الكنيسة زمام الأمور القومية وخاصة موضوع تقرير المصير لشعبنا ، بالرغم من الذين تقصد بإلغاء السريان دستوربا في العراق ، ولايزال البعض يسير على نهجهم الإقصائي كما هو معروف لرؤساء كنائسنا السريانية والطامة الكبرى هي أنهم ينحنون لهم في كل المناسبات !!

نعم إن خبر زيارة البطريرك لويس ساكو هو تحدي موجه لجميع السريان الآراميون واللبيب يفهم ما معنى هذه الزيارة التي كانت برفقة البطل الخديدي السابق في برلمان العراق وممثل المجلس الشعبي في البلدة بغديدا السيد (خالص إيشوع) ومعه الأخرين المنتمين الى مؤسسات داعية للأشورة في مناطق وبلدات السريان الآراميين !

ولانعلم إن كان سيادة البطريرك ساكو قد تناسى كتابا قد قام بتأليفه سابقا والذي يحمل عنوان (آباؤنا السريان) وهنا سؤالي له ؟!

هل يقبل لآبائه السريان الأصليين أن يتم إلغائهم من الدستور العراقي والبطاقة الوطنية ويتم تجريدهم من هويتهم التي هي هويته الأصلية ؟!!..

وهذا كما يثبته لنا من خلال مؤلفاته السابقة وليس الحالية .لأن البطريرك ساكو كما نرى حاليا قد فقد وتنازل ونكر هويته ليلتحق بالكنيسة والأحزاب والمؤسسات الآشورية!

ومن خلال الرابط أدناه للقداس الذي أقيم في بلدة عنكاوة -أربيل نجد البطريرك يخجل ويخاف أن يقول أن المسيحيون السريان هم الأصل في الموصل!! ....

مع أسفنا أن يكون مصير الكلدان في قبضة شخص متذبذب في الآراء والمبادئ !!!؟

وفي الختام نوجه رسالتنا من خلال هذا المقال الى كل الشرفاء والغيارى السريان الآراميون للتحرك الجدي نحو الموضوع ومتابعة تحركات البطريرك الكلداني لان البداية كانت بمناشدة سيادته لبرلمان الإقليم بإعتماد (التسمية الآرامية) في الدستور الكوردستاني ، فأين تبخرت كلماته ومطالبه !!؟ وهل كانت هذه المناشدة الأولى والأخيرة لسيادته مجرد كلمات عابرة قالها و ذهبت مع الريح ، حيث كانت الغاية الرئيسية منها إبعاد الشبهات والتهم عن ما سينتج عنه وما سيقوم به من مؤامرات مخططة لها مسبقا بالتعاون مع بطريرك كنيسة المشرق الآشورية والحركة (زوعا) برئاسة السيد يونادم كنا!... كما أن تخوفنا هو من المطامع والاحقاد التاريخية للآشوريين في مناطق (سهل الموصل) الذي يضم الكلدان والسريان الآراميون الى جانب قرى وبلدات الاخوة اليزيدية والشبك والكاكائية ، لذا نطالب جميع الأخوة المتعايشين مع شعبنا في (سهل الموصل) بالتعاون مع أصحاب الأرض من الشرفاء والغيارى لأبناء السريان الآراميون الأصلاء وذلك لإفشال مخططات البطريرك الكلداني والآشوري والنائب يونادم كنا وحركته تجاه مدننا وبلداتنا وقرانا في سهل الموصل .

وشكرا للقارئ والمتابع الكريم

الروابط ذات الصلة :

الرابط الأول:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=824532.0

الرابط الثاني:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,824433.0.html

Wisam Momika
ألمانيا

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها