الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


"حزب الله" يستدير كلياً نحو الداخل تحسباً لسقوط نظام الأسد
دعوة الحريري إلى وضع جوائز على رؤوس نصرالله والمتهمين

20/08/2011

باريس - كتب حميد غريافي:

دعا نائب فرنسي في الجمعية الوطنية (البرلمان) في باريس سعد الدين الحريري الى "اعلان جائزة مالية تمنح لمن يرشد الى مكان وجود الضالعين الاربعة من "حزب الله" الواردة اسماؤهم في القرار الاتهامي الدولي كمخططين ومنفذين لعمليات اغتيال والده رفيق الحريري ومحاولات اغتيال وزير الدفاع السابق إلياس المر ووزير الاتصالات السابق مروان حمادة والاعلامية مي شدياق والقيادي الحزبي جورج حاوي, او لمن يدلي بمعلومات عنهم تؤدي الى اعتقالهم وتقديمهم الى المحاكمة في العاصمة الهولندية".
وقال النائب الفرنسي "ان سعد الحريري مطالب هو شخصيا باتخاذ خطوات سريعة تؤدي لجلب المطلوبين الى العدالة او على الاقل للتدليل على انه بذل جهودا كبيرة في سبيل ذلك, كما ان المجتمع الحر ينتظر منه ان يخصص جوائز مالية لاعتقال جميع من سترد اسماؤهم في تتمة القرار الاتهامي من "حزب الله" او المطلوبين السوريين او اللبنانيين من عملاء سورية وايران, لأن المحكمة الدولية ليست في وارد تخصيص جوائز لذلك ولا الشرطة الدولية (الانتربول), وهما جهتان غير قادرتين على اختراق مربعات الطوق الامني لحزب الله في لبنان ولا الساحتين الامنيتين السورية والايرانية ولإلقاء القبض على المتهمين وسوقهم عنوة الى المحاكمة, بل ان الحريري ومن هم وراءه في انظمة عربية وغربية داعمة لقضيته حتى النهاية, يستطيعون بما لديهم من امكانيات مادية وشعبية ونفوذ اقليمي ودولي ان يؤكدوا لحسن نصرالله ان بإمكانهم اجتراح معجزة "تبليط البحر" الذي دعاهم اليه قبل اسابيع".
ودعا البرلماني الفرنسي الحريري الى "التخلي عن دعوات المصالحة والحوار والعودة الى الضمير والاخلاق وفصل هؤلاء المتهمين عن "حزب الله" واعتباره غير مسؤول عنهم لأن الطرف الذي يخاطبه لا يفقه هذه اللغة ولا اي لغة اخرى سوى التهديد والوعيد والاقتتال والاغتيال, وما تصريحات حسن نصرالله بأن المطلوبين الاربعة من قيادييه هم "شرفاء ومقاومون ابطال ويواجهون مؤامرة دولية عليهم ولن يجري تسليهم ولو بعد 300 سنة" سوى استخفاف بقدرة آل الحريري على فعل اي شيء وبقدرة الدولة اللبنانية على المساس بمربعاته "الإلهية", وبقدرة الشعب اللبناني على الخروج من كابوس الاغتيالات.
واكد النائب الفرنسي ل¯"السياسة": "لو كنت في مكان سعد الحريري واشقائه وشقيقاته وافراد عائلته, لوضعت جوائز على رأس حسن نصرالله نفسه وعلى رأس نائبه نعيم قاسم وكبار معاونيه, لأن المتهمين من حزبه باغتيال رفيق الحريري والشخصيات اللبنانية الاخرى لا يمكن ان يتصرفوا من تلقاء انفسهم, خصوصا وان المعارك السياسية كانت دائما بين نصرالله وقيادته من جهة وقوى ثورة الارز وقبلهم رفيق الحريري والشعب اللبناني من جهة اخرى, وبالتالي فإن هؤلاء الاربعة المتهمين وغيرهم ممن سيجري اتهامهم لاحقا لم يتصرفوا من تلقاء انفسهم بل بأوامر من قادتهم الذين يتربع نصرالله على رؤوسهم".
وفي نفس السياق, كشف مصدر امني لبناني في بيروت النقاب امس عن "ان قيادات "حزب الله" في الضاحية الجنوبية من العاصمة وفي البقاع بدأت اعادة النظر في ستراتيجيتها العسكرية على الصعيدين الداخلي ومع اسرائيل, استباقا لإمكانية سقوط نظام بشار الاسد في سورية وفقدانها اهم سند لها من دونه ستضطر الى لملمة انفلاشها المريح, اذ ان اي نظام ديمقراطي سني سيخلف نظام البعث العلوي سيشكل تهديدا مستمرا لحزب الله في لبنان وقد يتعامل معه بنفس "بضاعته" من التفجيرات والاغتيالات وشد الحزام التسليحي حول عنقه بعدما قد يقطع علاقاته بإيران كثمن يدفعه ثوار سورية لمن ساندهم ودعمهم من الدول العربية والغربية".
وقال المصدر ل¯"السياسة" في اتصال بها في لندن ان التغيير الستراتيجي لحزب الله المبني على تداعيات "اختفاء حليفه السوري" يشمل "تقليص قواعده الصاروخية والتقليدية في جنوب وشمال نهر الليطاني باتجاه الداخل, وانزال بطاريات صواريخه التي ينصبها في مرتفعات الشوف مستغلا بذلك استدارة وليد جنبلاط باتجاه قوى 8 آذار, لكن هذا الاخير رفض تحويل مناطقه الدرزية (في الشوف خصوصا) الى ارض معركة مع اسرائيل ما حمله على الاصرار على ازالة هذه الصواريخ من المرتفعات الجبلية المشرفة على المستوطنات العبرية".
الا ان القواعد الني انشأها الحزب في مرتفعات ومنحدرات سلسلة الجبال اللبنانية الغربية الفاصلة بين البقاع والبحر, والتي تعتبر عادة تابعة للمسيحيين, فإنها مازالت قائمة هناك, بل يجري تدعيمها وزيادتها, وكأن جماعات حسن نصرالله اتخذت قرار تحصين وتوسيع قواعدها العسكرية في الجبل اللبناني الدرزي - الماروني الممتد من الشوف حتى ما وراء منطقة الارز, مكتفية بالسيطرة على مربعاتها الراهنة على الخريطة اللبنانية, ومنكفئة عن اي تفكير بمحاربة اسرائيل, لأن احدا بعد بشار الاسد لن يأتي لنجدتها اذا دخلت الحرب او جرت اليها, كما ان ايران انقطعت عنها ميدانيا بخسارة سورية.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها