الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


»وثائق جنبلاط« هزت واشنطن والمجتمع الدولي وفتحت الباب للقضاء على الميليشيات
 
الكونغرس: لم يعد هناك بد من تطبيق 1559 بأي وسيلة وعلى الجيش اللبناني إلغاء غرف العمليات المشتركة مع »حزب الله«

080505

لندن - كتب حميد غريافي:
قال نائب ديمقراطي بارز في مجلس النواب الاميركي بالكونغرس امس, ان على ادارة الرئيس جورج بوش وخصوصا وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس الموجودة الان في الشرق الاوسط (اسرائيل), »أن تتلقف بسرعة وشغف مطالبة أحد أهم زعماء ثورة الارز في لبنان زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط بطرد السفير الايراني في لبنان, ووقف الرحلات الجوية الايرانية الى مطار بيروت الدولي, استنادا الى الوثائق الدامغة الصادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية اللبنانيتين حول عمليات التجسس التي يقوم بها حزب الله الايراني على القادمين والمغادرين من هذا المطار, والاخطار التي يشكلها على مسؤولين لبنانيين وزوار دوليين وعرب خصوصا بعد اختطافه الأسبوع الماضي احد نواب الاشتراكية الفرنسية الى مقر الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت, معصوب العينين, كما فعل بالرهائن الغربيين الذين اختطفهم في الثمانينات, وكما حصل في طهران العام ,1979 من اقتحام السفارة الأميركية واخذ موظفيها وديبلوماسييها رهائن ظهروا معصوبي الاعين في وسائل الاعلام فتعمد (ادارة بوش) الى اتخاذ خطوات منسقة مع مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاسبوع المقبل عندما سيطرح هذا الاخير تقريره على اعضاء مجلس الامن الدولي عن المدى الذي وصل اليه تطبيق باقي بنود القرار الدولي 1559 (بعد تنفيذ بنده المتعلق بانسحاب الجيش السوري من لبنان في ابريل من العام 2005 والتي لم ينفذ اخطرها حتى الان وهو تجريد الميليشيات اللبنانية (خصوصا حزب الله) وغير اللبنانية (الفلسطينيون) من اسلحتها وجعل موضوع تطبيق هذا القرار ملحا وضروريا بشتى الوسائل التي تمتلكها الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون المنضوون تحت راية حلف شمال الاطلسي, وكذلك الامم المتحدة التي لها في لبنان نحو 13 الف ضابط وجندي, اما عن طريق زيادة عددهم او مضاعفته, ومنحهم صلاحيات اضافية للبدء بنزع السلاح والانتشار على الحدود اللبنانية مع سورية لمنع تهريب الاسلحة والارهابيين«.
واكد النائب الاميركي من اصل لبناني ان »وليد جنبلاط منح مجلس الامن الدولي والدول الكبرى الفاعلة في الازمة اللبنانية الباب المطلوب فتحه للوصول الى القضاء على دويلة حزب الله بعدما اكدت وثائقه التي اذاعها اول من امس مدى خطورة الاوضاع حيث اتخذت السلطات اللبنانية على اثرها اجراءات فورية للتحقيق في عمليات التجسس على مطار بيروت ونشر شبكات تجسس ومراقبة هاتفية على امتداد الاراضي اللبنانية, خصوصا بعدما سلم وزير المواصلات اللبناني مروان حماده أحد الاعضاء الابرز في حزب جنبلاط (التقدمي الاشتراكي) الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يدا بيد قبيل سفره من بيروت اول من امس نسخا عن تلك الوثائق كشكوى الى الجامعة ضد حزب الله وايران وسورية, وبعدما حضت اوساط في وزارة الخارجية الاميركية حكومة فؤاد السنيورة في الوقت نفسه على تقديم شكوى مرفقة بهذه الوثائق الصادرة عن وزارتي دفاعها وداخليتها الى الامم المتحدة بموجب روحية القرار 1701 الذي خرقت مضامين هذه الوثائق معظم جوانبه المتعلقة بنزع سلاح الميليشيات تأكيدا على القرار السابق 1559 ووقف تهريب السلاح عبر سورية, ومساعدة الدولة اللبنانية على بسط سيطرتها الكاملة على كل اراضيها.

تحرك مجلس الأمن
واعرب رجل الكونغرس الاميركي ل¯ »السياسة« في اتصال به امس من لندن عن »امله في ان يتحرك مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل بعد استماعه الى تقرير بان كي مون عن مسار تطبيق القرار 1559 المولج بمتابعة تنفيذه ممثله تيري رود لارسن الممنوع من دخول سورية والذي نصح بعدم زيارة لبنان الا للضرورة القصوى خوفا من ان يتعرض له حزب الله وعملاء دمشق, فيصدر قرارا او بيانا رئاسيا واضحا وحاسما يدعم تنفيذ هذا القرار بأسرع وقت, من دون تحميل الجيش والحكومة وأجهزة الامن الداخلي اللبنانية مغبة تطبيقه بوسائلها الخاصة التي تبدو انها مازالت متواضعة ولم تبلغ بعد حدود القوة التي تخولها القيام بهذا العمل الدراماتيكي الذي قد يفجر حربا اهلية اخرى في لبنان, وعلى الدول المعنية والامم المتحدة ايجاد السبيل الكفيل بتجريد حزب الله من سلاحه في اسرع وقت«.

إلغاء غرف العمليات
ونقل النائب الاميركي عن مذكرة قدمها الى الكونغرس ومكتب نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزارايس ومسؤولين كبار في الادارة »المجلس العالمي لثورة الارز« في الولايات المتحدة بواسطة وفد ترأسه الامين العام طوم حرب, اصرارها على »تنفيذ القرارات الدولية التي رفعها العالم الحر الى المستوى الدولي منذ تصويته على القرار 1559 وما تلاه, والتي يطالب الشعب اللبناني وحكومته بتنفيذها دون تأخير من اجل نزع سلاح حزب الله فورا واكمال سحب جميع الاجهزة الاستخبارية والجيوش الغريبة بما فيها الحرس الثوري الايراني والجماعات الفلسطينية المسلحة المؤتمرة بأوامر نظامي الاسد واحمدي نجاد, وتفكيك غرف العمليات المشتركة بين حزب الله ومؤسسات الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية والاستخبارية الاخرى وتركيزها (المذكرة) على مناشدة المجتمع الدولي حماية المجتمع المدني اللبناني من الارهاب المتزايد يوما بعد يوم عن طريق نشر قوات دولية على كامل حدود لبنان مع سورية لمنع تهريب الاسلحة والصواريخ والمتفجرات والارهابيين«.
وقال النائب الديمقراطي: »اننا شجعنا وفد اللوبي اللبناني على ما يقوم به ونقلنا الى كبار مسؤولي الادارة في واشنطن ضرورة رفع وتيرة مساعدة لبنان على الخروج من ازمته باجراءات اكثر تأثيرا وحسما, بعدما ادركنا من اعضاء الوفد ان الشعب اللبناني لم يعد يرضى بهذه الحالة المزرية التي وصلت اليها البلاد من الفراغ في سدة الرئاسة واغلاق ابواب مجلس النواب, ومنع مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها, واحتلال الوسط التجاري وتهديد الامن في كل وقت واعتداء حزب الله وجماعاته الاخرى التابعة لسورية وايران على القانون, والخروج على الدولة باقامة مربعات امنية مدججة بالسلاح ومناطق تعيدنا الى زمن الخطف والارهاب وقطع الطرق وتهديد الناس في حياتهم وارزاقهم«.

»وثائق جنبلاط« هي المدخل!
وذكر النائب ل¯ »السياسة« ان الوثائق التي نشرها جنبلاط خلال الايام الثلاثة الماضية »ساعدت الكونغرس كثيرا على تزخيم مواقفه المؤيدة للحكم الديمقراطي القائم في لبنان, باتجاه ممارسة ضغوط اكبر على ادارة الرئيس بوش من اجل تفعيل خطط موضوعة, تنقذ الوضع اللبناني برمته بانتظار وصول البطريرك الماروني نصر الله صفير للقائه في البيت الابيض في الثاني والعشرين من هذا الشهر, ولزيارة الكونغرس واجتماعنا معه للوقوف منه على اقتراحاته من اجل التعجيل في عملية الانقاذ هذه«.
واكد البرلماني الاميركي ان »وثائق جنبلاط« دفعت المسؤولين الاميركيين الى اجراء اتصالات عاجلة بحلفائهم الاوروبيين »للاقدام الفوري على وضع حزب الله على لائحة الارهاب الدولي بعدما جعلتهم حادثة اختطاف النائب الاشتراكي الفرنسي على يد ارهابيين اكثر اقترابا من اتخاذ هذا القرار, تمهيدا لمساهمة اوروبية فعالة قد تكون بواسطة حلف شمال الاطلسي في حسم الامور لصالح الدولة اللبنانية في وقت قريب«.
 

 
المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها