الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


يمهد حتماً لنشر قوات دولية على الحدود السورية

بيان مجلس الأمن أطلق معركة نزع سلاح "حزب الله"

لندن- كتب حميد غريافي:

فتحت ابواب الحملة الدولية داخل مجلس الامن وخارجه أول من أمس على كل مصارعها للانتقال فوراً الى تطبيق القرارين 1559 و 1701 لجهة نزع سلاح حزب الله بعد الانتهاء خلال الاسبوعين او الثلاثة المقبلة من حل عقدتي تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري بنقلها الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وارسال مراقبين دوليين مدنيين الى الحدود اللبنانية- السورية تمهيداً للخطوة التالية وهي نشر قوات دولية عليها لمنع تهريب السلاح والارهابيين.
وقال ديبلوماسي خليجي في نيويورك في اتصال به امس من لندن ان حملة تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بنزع سلاح »حزب الله« والميليشيات اللبنانية والفلسطينية الاخرى, »انطلقت بالفعل اليوم »امس« من مصادر دولية واميركية واوروبية في وقت واحد, عندما ركز البيان الرئاسي لمجلس الامن المتعلق بتنفيذ القرار ,1701 مراراً وتكراراً على موضوع تهريب السلاح الى تلك الاطراف من ايران وسورية مبدياً »قلقه العميق - حسب النص - ازاء تزايد المعلومات (...) في شأن عمليات النقل غير المشروعة للسلاح عبر الحدود اللبنانية - السورية مما ينتهك القرار 1701«, مرحباً (المجلس) برسالة بان كي مون في شأن تقويم الحالة على امتداد تلك الحدود و»يدعوه الى ان يوفد في اقرب وقت ممكن بعثة مستقلة لاجراء تقويم كامل لعملية مراقبة الحدود بالاتصال الوثيق مع الحكومة اللبنانية«, رابطاً امكانية فشل محادثات كي مون في دمشق الثلاثاء المقبل في هذا الموضوع بالاستناد الى »التوصيات التي تنتهي اليها بعثة الحدود« لاتخاذ »المزيد من الخطوات الملموسة من اجل تحقيق تنفيذ الفقرة 15 من القرار 1701 الرامية الى انفاذ حظر توريد الاسلحة »الى لبنان« تنفيذاً كاملاً« ما يعني خارج اللغة الديبلوماسية ان تلك »الخطوات الملموسة« لن تكون أقل من اصدار قرار دولي جديد يضع القوات الدولية في لبنان تحت مظلة الفصل السابع لارسال جزء منها الى الحدود اللبنانية - السورية لمنع التهريب حتى ولو نفذ السوريون تهديدهم باقفال الحدود مع لبنان.
وقال الديبلوماسي الخليجي ان البيان الرئاسي لمجلس الامن »سلم الى حكومة فؤاد السنيورة في بيروت ورقة لا تقل أهمية عن ورقة نقل المحكمة الدولية الى الفصل السابع في اي وقت بعد عودة كي مون من زيارته دمشق الاسبوع المقبل, الا وهي ورقة »حضها على عدم التردد لأي لحظة« في تقديم طلب الى مجلس الامن - حسب النص- للحصول على المساعدة في تعزيز قدرات لبنان على تأمين الحدود بما في ذلك الامداد بالمعدات (...) في اشارة ليست بحاجة للتأويل والتفسير الى تقديم طلب لبناني بنشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية »تأميناً لها« من تهريب السلاح والارهابيين«.

تجريد الميليشيات
وذكر الديبلوماسي ان البيان »فتح الأبواب المقفلة في وجه تنفيذ قرار تجريد الميليشيات من اسلحتها 1559 عندما اعلن صراحة »انه يحيط علماً مع القلق بما تورده التقارير عن انشطة تقوم بها عناصر مسلحة غير مأذون لها »العمل« خارج منطقة عمليات قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان »اي في كل المناطق اللبنانية«, ويكرر نداءه حل كل الميليشيات والجماعات المسلحة في لبنان ونزع اسلحتها«.
ونقل الديبلوماسي الخليجي عن مسؤولين من بطانة كي مون في الأمم المتحدة قولهم ان »التقارير الواردة الينا تباعا من جماعتنا في بيروت طوال الاشهر الاربعة الماضية تطالب الامانة العامة بالتنبه الدقيق الى ان الازمة اللبنانية الداخلية شديدة الخطورة, هي ازمة افتعلها حزب الله بمباركة سورية - ايرانية لتبرير احتفاظه بترسانة أسلحته الضخمة التي كانت مخصصة لإسرائيل. أما الآن وقد انتزعت حرب تموز (يوليو) بين اسرائيل وهذا الحزب ورقته هذه وأفقدته مسرح عملياته الحربية في جنوب لبنان, فلم يعد أمامه كي يحتفظ بهذا السلاح, إلا فتح جبهة داخلية عنيفة وشديدة التأزم لتبرير ذلك, من المؤسف انها قد تتحول الى جبهة عسكرية قد تسقط البلاد في حرب أهلية طاحنة«.
وقال الديبلوماسي ان هذه الهجمة الغربية - الدولية »لاقفال ملف حزب الله في لبنان والمنطقة« ظهرت فجأة ايضا في الاتهام الذي وجهه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد وولش في جلسة استماع امام الكونغرس اول من امس الى »بشار الاسد وحزب الله وعناصر داخل لبنان« بافتعال الازمة اللبنانية, مؤكدا ان »حزب الله مازال يتسلح من سورية وايران رغم نجاح القرار 1701 في انهاء وجوده المكشوف على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية«, معترفا بأن الولايات المتحدة - في مقابل ذلك - »كثفت جهودها الديبلوماسية والمساعدات العسكرية والاقتصادية للبنان لمواجهة هذه القوى«.
واستنادا الى اقوال مسؤولي الامم المتحدة التي نقلها الديبلوماسي الخليجي, »فإن ملف تجريد حزب الله من سلاحه قد فتح جديا هذه المرة وستكون له مضاعفات قوية داخل مجلس الامن عندما سيقدم مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن المختص بمتابعة تنفيذ القرار 1559 تقريره الفصلي خلال الايام القليلة المقبلة والذي سيؤكد فيه ان نزع سلاح الميليشيات اللبنانية مازال متعثرا, بل على العكس, فإن حزب الله والميليشيات الاخرى تضاعف تسليحها«. وقال هؤلاء ان »بان كي مون اشد حماسا وأكثر جدية في تطبيق هذا القرار لأن قناعته الراسخة هي انه لا يمكن للبنان ان يستعيد عافيته وسلامه الداخليين بوجود دولة مسلحة داخل الدولة«.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها