الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


يقيم أحزمة أمنية غير مترابطة في المناطق المسيحية بغطاء من التيار العوني

شكوك لدى "حزب الله" بتعامل وفيق صفا وحسين الخليل مع إسرائيل

باريس - كتب حميد غريافي:

16/07/2011

كشف ضابط امني كبير في احد الاحزاب اليمينية اللبنانية البارزة في باريس النقاب امس عن ان "حزب الله" "يشهد منذ مطلع هذا العام, وتحديدا منذ اندلاع الثورة ضد النظام السوري في منتصف مارس الماضي, فوضى داخلية ضربت هيكله التنظيمي من قمته الى قاعدته على اثر كشف شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي ومديرية الاستخبارات في قيادة الجيش اللبناني شبكات التجسس الاسرائيلية التي تجاوز عدد افرادها من عملاء اسرائيل في لبنان اكثر من 25 شخصا بينهم على الاقل خمسة عشر من الطائفة الشيعية ومعظمهم من "حزب الله" ويقيمون ويعملون في مناطق اما داخل مربعات نفوذه او في قلب كوادره".
وقال الامني الحزبي ل¯"السياسة" ان اعتراف "حسن نصرالله نفسه باعتقال ثلاثة من كوادره بتهم العمالة "للسي اي ايه" (الاستخبارات الاميركية) اخيرا لم يكن اعترافا كاملا وصريحا, بل اقدم عليه مضطرا لتغطية اكتشاف عدد اكبر من العملاء للأميركيين والاسرائيليين والاوروبيين وبعض الدول العربية, حيث اصيبت قيادات الحزب بهزة عنيفة تلو الاخرى, وبمخاوف واضحة من ان يكون الصفان الاول والثاني من القياديين مخترقين من اسرائيل والاجهزة الامنية اللبنانية والحزبية المعادية, وهو امر تسري حوله شائعات جدية في الضاحية الجنوبية من بيروت وفي البقاع والجنوب, تطول قادة بارزين جدا وقريبين جدا من نصرالله نفسه, وان آخر هذه الشائعات - حسب الحزبي اللبناني في باريس - يتحدث عن شكوك بلغت بعض مواقف المسؤول عن وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا الذي يقال انه رئيس جهاز امن الحزب و"غاسل دماغ" نصرالله ومعاونه السياسي حسين الخليل, الذي لم تستبعده ايضا تلك الشائعات التي لم تستثن من التشكيل الا الامين العام للحزب وحده".
ونقل الامني الحزبي عن معلومات امنية اوروبية ولبنانية في بيروت قولها ان "الصاعقة التي ضربت رأس "حزب الله" حتى اخمص قدميه من جراء اكتشافه كم هو مخترق حتى العظم من اسرائيل والاستخبارات الغربية سواء في مقر قياداته السياسية والامنية والعسكرية في الضاحية الجنوبية او في جنوب الليطاني التي بات فيها مكشوفا بشكل مخيف ما اجبره على اعادة توزيع قواعده المسلحة (الصاروخية والتقليدية) ما استطاع, ومن ثم الصاعقة الاخرى التي جعلته يترنح بعنف تحت وطأة انهيار النظام السوري الامني والقمعي الذي لم يكن نصرالله وطهران يتوقعان ان يكون هشا بهذا القدر من الضعف والتشتت والبلبلة في مواجهة التظاهرات رغم امتلاكه اكبر قوة عسكرية في المنطقة بعد اسرائيل ومصر, والتأكد اخيرا من ان الاسد وجماعته وحزبه باتوا على قاب قوسين او ادنى من السقوط ولم يعد هناك امل في انقاذهم مهما حصل - ان هاتين الصاعقتين جعلتا قيادة الحزب تلتف على" نفسها كالأفعى استعدادا للدفاع من خطر محدق, سواء من الجنوب مع اسرائيل او من الشرق مع نظام سوري جديد, بعدما كانت شعرت بأخطار سابقة حاول نصرالله ابعادها عنها بتوجيه تهديدات خلال السنوات الثلاث الماضية تارة بإرسال صواريخه الى "ابعد.. ابعد.. من تل ابيب", وتارة اخرى بإصدار اوامره "لاحتلال الجليل الاعلى" وما شابه من سخافات مضحكة كالانتقام لمقتل عماد مغنية الذي اكد السفير الايطالي السابق في لبنان غبريال كيكيا ان قراره لم يتخذ في اي وقت حسبما نشرت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن موقع ويكيليكس" اول من امس, وان الحزب مرتبك ولم يعد يتوصل الى اتخاذ قرارات مصيرية, وانه منذ 2008 لم يعد في امكانه اجراء تدريبات جنوب الليطاني لذلك يقوم بنقل معسكرات تدريبه الى البقاع حيث بدأ يتحرك الى خارج مناطقه التقليدية من ضمنها بيروت حيث يزيد تواجده في المناطق المسيحية عبر عناصر لا يمكن تفريقها عن مواطنين شيعة يقيمون في بعض تلك المناطق".
وكشف الضابط الامني الحزبين ل¯"السياسة" النقاب عن ان جهات ديبلوماسية غربية نصحت بعض الاحزاب الرئيسية في المناطق المسيحية وكذلك مسؤولين امنيين وعسكريين في الدولة منذ منتصف العام الماضي ب¯"محاصرة ميشال عون وجماعاته الهزيلة عسكريا في كسروان والمتن والساحل وجبيل, تمهيدا للتخلص منه ومنها, لأنه يساعد "حزب الله" على التغلغل في تلك المناطق لإنشاء احزمة امنية غير مترابطة حول قواعد النفوذ الحزبية المسيحية, وان جماعات نصرالله توزع السلاح والمال على سكان تلك الاحزمة بعدما ضمنت ولاء صهر عون جبران باسيل الاعمى لها مع عدد من بطانته الوزارية والنيابية والامنية, وانه ليس من الضروري قيام الاحزاب المسيحية اليمينية بحرب ضد جماعات التيار العوني لإخراجها من المناطق المسيحية الحساسة منعا لدخول "حزب الله" الى قلبها, كما انه ليس متوقعا من عناصر "حزب الله" المتغلغلة ان تشن هي الاخرى حربا طائفية على المسيحيين, بل ان المخاوف تتعاظم من عمليات تفجير وتخريب واغتيالات تلهي قوى "14 آذار" عن حملتها القوية لإسقاط حكومة نجيب ميقاتي, كما ان قيادة حسن نصرالله تتوقع هي الاخرى حدوث موجة تفجيرات واغتيالات في
مناطقها في خضم ما يحدث داخل لبنان وفي سورية واسرائيل".

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها