الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


لوقوع المطار الحالي في مناطق الميليشيات المسلحة...
الأوروبيون طرحوا إنشاء مطار دولي ثانٍ في لبنان

باريس- من حميد غريافي:
عّبرت بعض الدول الغربية المانحة التي ساهمت في تحقيق »مؤتمر باريس 3« الاسبوع الماضي في باريس لدعم الاقتصاد والخزينة اللبنانيين ب¯ 7.6 بليون دولار, عن رغبتها في تخصيص ما بين 75 و 100 مليون دولار من مساهماتها لانشاء مطار مدني دولي ثانٍ في لبنان يكون بديلاً عن مطار رفيق الحريري الدولي الراهن في حال تعطله عن العمل بسبب وقوعه في مناطق خارجة على سيطرة الدولة كما حدث يوم الخميس الاسبق, ثم تحويل هذا المطار على المدى الطويل للتزانزيت فقط.
وكشفت اوساط اقتصادية لبنانية رافقت اجتماعات المؤتمر في باريس عن كثب النقاب ل¯ »السياسة« امس الخميس عن ان مشاركين اوروبيين في »باريس 3« في وفود بلدانهم »طرحوا موضوع انشاء المطار الجديد على بعض مرافقي رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعدما وصلت اليهم أنباء قطع (حزب الله) طريق مطار بيروت في محاولة لمنع هذا الاخير من السفر لحضور المؤتمر, معربين عن دهشتهم »من وجود مطار مدني واحد فقط« في الاراضي اللبنانية, »فيما هناك دول اصغر مساحة من لبنان او مساحتها تعادل مساحته مثل قبرص وجزر الكاريبي وبعض الدول الخليجية الصغيرة او بعض الولايات الاميركية التي ليست اكبر من لبنان كثيراً, تقيم عدداً من المطارات تسهيلاً للركاب والبضائع ودعماً للاقتصاد المحلي«.
وقالت الاوساط ان المسؤولين الاوروبيين وخصوصاً الفرنسيين سألوا زملاءهم اللبنانيين عن »امكانية توسيع مطار حالات شمال بيروت وتطويره بأحدث المعدات الجوية لاستقبال الطائرات التجارية الضخمة, وما اذا كان موقعه ليسمح بهذا التوسيع«, كما سألوا عن مشروع قديم طرح في الثمانينات لانشاء مطار دولي اخر في خليج جونيه بعد ردم عدة كيلو مترات منه بأتربة وصخور من الجبال الملاصقة له, مؤكدين ان هناك دولاً مثل اليابان والمانيا وفرنسا »على استعداد لتبني انشاء هذا المطار في جونيه عبر تمويل آخر لا علاقة له »بباريس 3«, او في اي مكان اخر في لبنان في المناطق »المحايدة« غير الواقعة تحت رحمة الميليشيات الشيعية المسلحة والاحزاب الأخرى التابعة لسورية«.
وشدد أحد هؤلاء المسؤولين الاوروبيين على ان »انشاء مطار آخر دولي في المناطق المسيحية او السنية او الدرزية لا يعني تحريكاً لموضوع الفيدرالية او التقسيم, بل سيكون الهدف منه عدم شل البلاد بشرياً واقتصادياً ووقف حركة الملاحة الجوية الدولية من والى لبنان كلما حاولت الميليشيات المؤتمرة بالخارج قطع طرقات المطار الراهن, اذ يبدو ان القضاء على هذه الميليشيات ونزع سلاحها وسيطرة الجيش على مناطقها بعيدة المنال في المدى المنظور«.
وقالت الاوساط الاقتصادية اللبنانية ل¯ »السياسة« ان الجانب الاوروبي طلب من المشاركين اللبنانيين »دراسة موضوع انشاء المطار الجديد بشكل جدي وسريع, وان الطرف اللبناني وعد بذلك, آخذاً في الاعتبار تحويل مطار رفيق الحرير الراهن الى »مطار ترانزيت« للبضائع فقط على المدى الطويل لان توسيعه معقد بسبب موقعه«.
وكانت وزارة الاشغال العامة اللبنانية المشرفة على المطار وضعت في عهد الرئيس الاسبق سليمان فرنجية وبرئاسة حكومة صائب سلام التي سميت »حكومة الشباب« مشروعاً لتحويل مطار رياق العسكري في البقاع الاوسط الى مطار مدني دولي للركاب وترك مطار بيروت للترانزيت فقط, الا ان الاعتراضات على هذا المشروع الذي كان وضعه وزير الاشغال يومذاك هنري اده كانت كبيرة »فنام في الادراج«.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها