الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


أوساط أوروبية: تصاعد حدة المجازر ينبئ بدنو نهاية نظام الأسد

12/05/2012

سيناريو التدخل العسكري جاهز بانتظار فشل خطة أنان

لندن- كتب حميد غريافي:

وصفت أوساط برلمانية أوروبية في بروكسل, أمس, ما بلغته الأمور من "دموية ووحشية في سورية" خلال الأسابيع القليلة الماضية, بعد اندلاع موجة التفجيرات في دمشق وحلب بشكل خاص, بأنه "ربما يشكل خاتمة احزان الشعب السوري ونهاية نظام آل الاسد البعثي الذي خلف وراء ارتكاباته اكثر من مليون قتيل وجريح ومعتقل وهارب الى الخارج خلال الاربعين سنة الماضية من حكمه القمعي بالحديد والنار, كما يمكن ان يكون خاتمة احزان اللبنانيين ايضا الذين تعرضوا على ايدي هذا النظام خلال السنوات الثلاثين الماضية لما يتعرض له الشعب السوري الآن, بعدما تلقي تداعيات سقوط الاسد وجماعته بظلالها على حلفائه في "حزب الله" و"حركة امل", بحيث يتمكن المجتمع الدولي حينئذ, بمساعدة سورية الجديدة, من تنفيذ كامل بنود قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي ينص على تجريد "حزب الله" والميليشيات الفلسطينية من أسلحتها.
وقالت الأوساط الاوروبية ل¯"السياسة" ان "مزاعم نظام بشار الاسد باتهام تنظيم القاعدة بارتكاب التفجيرين الارهابيين الهائلين في دمشق أول من امس, لم تقنع احدا تماما كما لم تقنع الشعب السوري نفسه الذي اتهم اجهزة امن هذا النظام بضلوعها في كل التفجيرات للايحاء للمجتمع الدولي بأن سورية باتت في عداد الدول المعرضة لارهاب القاعدة والسلفيين الاسلاميين مثل اليمن والصومال والسودان وبعض اجزاء دول افريقيا الشمالية العربية, استدرارا لشفقة وعطف هذا المجتمع الذي لم تعد تنطلي عليه مثل هذه المزاعم والاكاذيب التي دأب نظام البعث السوري على تكرارها منذ نيف و40 عاماً".
وأعربت الأوساط عن اعتقادها بأن "تسارع الاحداث الدموية في سورية من الآن فصاعداً, بحيث تبلغ مستوى من الوحشية والتدمير والعبث بحياة المواطنين لم تعرفه المنطقة من قبل, سيدفع الدول العربية والغربية الى الانتقال الفوري الى سيناريو التدخل الدولي العسكري للقضاء على مفاصل نظام الاسد العسكرية والامنية والاقتصادية, سواء بواسطة قرار من مجلس الأمن لا تعارضه روسيا والصين, وإلا خارج المجلس على غرار التجمع الدولي للقضاء على النظام الصربي (يوغسلافيا سابقاً) وهو أمر بات موضوعا جديا على طاولة التنفيذ فور ظهور النتائج النهائية لفشل مهمة كوفي أنان المتوقع قبل نهاية الشهر الجاري".
وذكرت الأوساط, استناداً الى دول الاتحاد الاوروبي, ان "ضمائر الشعوب الحرة لم تعد قادرة على تحمل ما يجري في سورية ضد المدنيين والأطفال والنساء ومدنهم وقراهم ومنازلهم من تدمير وتخريب, اذ ان ما تفعله عصابات حزب البعث من جيش واجهزة امنية وميليشيات مذهبية وعناصر مستقدمة من ايران ولبنان ودول عربية اخرى شبيهة بما فعلته القوات النازية في مختلف مدن وعواصم اوروبا, وان الصور التي تبثها وسائل الاعلام المرئية عن المباني والشوارع والقرى المدمرة بالكامل تعيد الى اذهان تلك الشعوب الحرة صور الرعب النازية التي اعتقدت انها نسيتها الى الابد".
وتوقعت الاوساط البرلمانية الاوروبية ان "يضيق الخناق كثيرا على الاسد والمقربين الحميمين منه الذين يعيثون في سورية قتلا وقمعا وتدميرا, بحيث لن يكون بامكانهم الهروب, وسيتم اعتقالهم ومحاكمتهم إما داخل البلاد وإما في محكمة الجنايات الدولية أو محكمة دولية اخرى خاصة بسورية لمواجهة احكام الاعدام او المؤبد او المدد الطويلة".

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها