الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


مصادر في تنسيقيات الثورة لـ "السياسة":

معركتنا الحاسمة إلى جانب "الجيش الحر" لا غليون... والأسد بدأ "انتحارا ذاتيا"

09/01/2012

لندن - كتب حميد غريافي:
كشفت أوساط تنسيقيات الثورة السورية في حمص وريف دمشق ودرعا ودير الزور, النقاب أمس, عن أن الثوار في مختلف انحاء سورية "لم يعودوا معنيين بتلك التيارات المعارضة خصوصا خارج البلاد وفي طليعتها "المجلس الوطني السوري" برئاسة برهان غليون, وعضوية عدد ممن يعارضون توجه الثورة لإحالة الملف السوري الى مجلس الامن وصولا الى حظر جوي على سورية, لحماية المواطنين من مجازر نظام "البعث" وحلفائه الداخليين والخارجيين, ينتهي بتكرار تدخل "حلف شمال الاطلسي" الجوي على غرار ما حصل في ليبيا", والذي أدى الى سقوط نظام معمر القذافي.
ونقل أحد قادة التنسيقيات في القاهرة ل¯"السياسة" عن أعضاء في المجلس الوطني السوري, يعارضون الائتلاف مع (رئيس هيئة التنسيق الوطني) هيثم مناع, ومجموعته العاملة تحت عباءة جناح من نظام بشار الاسد, يروج لإحلال عم مناع نائب الرئيس السوري الراهن فاروق الشرع محل الاسد, من خلال تسوية يعتقدون ان الاميركيين وبعض الاوروبيين والعرب لا يعارضونها كبديل عن حرب اهلية في سورية, مستنسخة عن المبادرة الخليجية حيال اليمن, التي تحل نائب الرئيس علي عبدالله صالح محله, قبل انتقاله الى خارج البلاد, قولهم "ان موافقة مجلس غليون على مبادرة الجامعة العربية منذ انطلاقتها بحذافيرها الفارغة, ما ادى الى منح النظام القمعي في دمشق مهلة عشرة اسابيع حتى الآن, يعفيه هو وجميع اعضاء مجلسه الضعيف الذي لا اسنان له لمواجهة انياب الاسد وعصاباته, يعفيه من "هموم واعباء" تمثيله الثورة السورية غير المكلف به اساسا في اي وقت من قبيل الشارع الثائر, هو وعناصر معارضة خارجية لم تطأ اقدامها سورية وشوارعها الملتهبة منذ عقود وبالتالي لم يتمكن مجلسه الوطني غير الفاعل وغير مسموع الكلمة, من التكيف مع نبض ذلك الشارع وثواره, اذ كان دائما رازحا تحت ضغوط عشرات الاجنحة مدعية المعارضة لنظام الحكم في دمشق, لاسباب مختلفة, وليست لها اي قواعد شعبية في البلاد, ما جعله يساير جامعة الدول العربية واعضاء مجلسها الوزاري مقصوص الجناحين, فاقد القدرة على التحكم بأي جزء من اجزاء الملف السوري الملتهب, ويتردد في فعل المستحيل لنيل اعتراف دولة واحدة اخرى بعد ليبيا به, كي يتمكن من نقل هذا الملف من الايدي العربية إلى مجلس الأمن".
وأضاف القيادي في التنسيقيات السورية ل¯ "السياسة", "بعد كل الاخفاقات التي سقط فيها المجلس الوطني وكل المجالس المشابهة والتيارات المعارضة المتصارعة على قميص الشعب السوري الممزق والمدمى, حيث لم يتمكن قيادي واحد من تلك المؤسسات الفارغة الا من اسماء لا وجود لها على الارض في الحقيقة, من وقف قتل الثوار والمدنيين الابرياء والنساء والاطفال في منازلهم واعتقال الآلاف والتنكيل بهم واخفاء الآلاف منهم في قبور جماعية, فإن الشعب الثائر وقياداته الداخلية يعلنون رفض تدخل هذه المؤسسات في شؤونهم او النطق باسمهم ويتوجهون فورا الى مجلس الامن الدولي بواسطة ممثليهم الذين شكلوا مجموعات ضغط سياسية مع عدد من السوريين الشرفاء وفي الولايات المتحدة واوروبا والعالم العربي للعمل على نقل القضية فورا الى مجلس الامن سواء اعلنت جامعة الدول العربية وفاة مبادرتها او نجاحها, فنحن لم نعد نريد اي تدخل لهذه الجامعة بما يجري في سورية, وانما اتفقنا في الداخل على تسليم امر الدفاع عنا الى "الجيش السوري الحر" بقيادة العقيد رياض الاسعد وعدد من الضباط الوطنيين الاخرين, بعدما تعهد هذا الجيش على لسان قائده بأنه سيبدأ العمل في الايام القليلة المقبلة على نقل المعركة الى مقر دار النظام واجهزة الامن والحرس الجمهوري من خلال عمليات نوعية ستهز كيانه, كما تعهد برفض استمرار مبادرة جامعة الدول العربية بعد وصولها الى طريق مسدودة, او حتى التفكير بإعادة احيائها او التمديد لمهمة بعثة مراقبيها غير المجدية".
وكشف القيادي ان "لقاءاتنا مع العقيد الاسعد داخل الحدود التركية ومع بعض كبار ضباطه في المدن السورية توصلت الى نتيجة مهمة جدا, استنادا الى ما يحصل والى عمليات الانشقاق الكبيرة داخل الجيش والامن والاستخبارات والموظفين والى معلومات "الجيش الحر" الموثوقة وهي ان الاسد وشقيقه (ماهر) وصهره (آصف شوكت) واقاربه وعصاباته من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني, فقدوا السيطرة الامنية على معظم محافظات البلاد, عدا جزر ومربعات هنا وهناك, وخصوصا داخل العاصمة وفي المناطق ذات الكثافة العلوية التي تمكن ذلك النظام الوحشي من اقناعها بأنها مستهدفة مثله من المجموعات المذهبية الاخرى, وخصوصا من الكثافة السنية التي تحاول الان الانتقام لاحداث حماة العام 1983 واحداث اخرى في محافظات مختلفة".
ونقل القيادي عن مصادر مقربة من العقيد الاسعد قولها "ان بلوغ النظام مرحلة اقدامه على تفجيرات ارهابية ذاتية في مفاصله الامنية في العاصمة دمشق للايحاء للعالم بأنه مستهدف من تنظيم "القاعدة" او الجماعات السلفية الاصولية مثله مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واسبانيا, يشبه بداية الانتحار الذاتي التي تمهد لسقوطه عما قريب".
وأضاف أن التنسيقيات السورية في المدن والمحافظات المشتعلة الان, باشرت حملة خارجية واسعة النطاق لدعم "الجيش السوري الحر" بالسلاح والمال اللذين هو بحاجة ماسة اليهما, لتسريع مرحلة الهجوم الحاسم على النظام, بعدما فشل "المجلس الوطني السوري", في مساعدة هذا الجيش.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها