الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


تتضمن استصدار قرار دولي جديد تحت الفصل السابع لنزع سلاح "حزب الله" وبسط سلطة الدولة

"خارطة طريق" أميركية لتنفيذ الـ 1559 بـ"القوة"

لندن-من حميد غريافي:
بيروت-من عمر البردان:
باريس-الوكالات:
أكد رئيس البعثة الأميركية إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك جون بولتون أمس المعلومات التي تفردت »السياسة« بنشرها الاثنين الأسبق من مصادرها في الأمم المتحدة حول دعوة مجلس الأمن لإصدار قرار جديد »هدفه توسيع صلاحية القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان لتضمن تجريد حزب الله من السلاح في حال لم يتعاون طوعاً في التخلي عن سلاحه تطبيقاً للقرار 1559 (...) وأننا نريد تحقيق نزع السلاح هذا بصورة سريعة كي تتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها«.

ولدى خروجه من لقاء مع بولتون في مكتبه بالأمم المتحدة استمر أكثر من ساعة, أعلن البروفوسور وليد فارس أحد كبار الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في الولايات المتحدة في اتصال ب¯»السياسة« في لندن أمس أن »البحث تناول آلية تنفيذ القرار 1701 الذي ينص على نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعلى كامل أراضيه ( على الحدود اللبنانية-السورية لوقف تهريب الأسلحة والإرهابيين), وزيادة عدد قوات الأمم المتحدة لتنتشر إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية. وقد شرح السفير بولتون التحركات الديبلوماسية الجارية لجمع قوات دولية قادرة على تنفيذ المهمة, كما شرح نظرة واشنطن لآلية تنفيذ القرار 1701 كجزء لا يتجزأ من القرار 1559 الداعي إلى نزع سلاح (حزب الله) والميليشيات الفلسطينية في لبنان«.

وقال فارس ل¯»السياسة«: »بات واضحاً لنا تماماً أن القرار 1701 يحتاج إلى ما يلي: قرار حكومي لبناني بتنفيذ القرارين (1559 و1701), أي بتجريد الميليشيات من سلاحها. السيطرة على الحدود اللبنانية-السورية. السيطرة على المطارات والموانئ البحرية وممرات العبور البرية الرسمية وغير الرسمية بين البلدين«. وقال فارس: »إذا رفضت الدول الأوروبية والأخرى المقترحة المشاركة بصورة فاعلة وجدية في القوة الدولية, وإذا لم تحزم الحكومة اللبنانية أمرها في حماية الشعب اللبناني عامة وثورة الأزر الحاكمة بشكل خاص, فإن القرار 1701 سيحتاج (كما أعلن بولتون) إلى قرار يقع تحت الفصل السابع من القانون الدولي لتنفيذ القرارات الدولية, ومن هنا فعلى المجتمع المدني في لبنان, صانع ثورة الأرز, أن يعي المسؤوليات التاريخية المقبلة عليه, وضرورة أن يعبر للعالم عما يريد اللبنانيون فعلاً, ولا سيما أكثريتهم الشعبية الساحقة«. وأعرب البروفوسور فارس عن اعتقاده أن »يكون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يوضح بعض جوانب القرار الأخير 1701 لجهة تجريد (حزب الله) وحركة (أمل) والميليشيات الأخرى الملحقة بسورية, سواء كانت لبنانية أم فلسطينية, بات أمراً لابد منه في أقرب وقت ممكن, قبل أن يفتعل الإيرانيون والسوريون بواسطة كل هذه الفئات الإرهابية حادثاً يعيد تفجير الأوضاع الهشة أساساً بين لبنان وإسرائيل ويعرض الجيش اللبناني الذي انتشر في الجنوب إلى أضرار جسيمة«. وكان بولتون كشف لشبكة »سي.إن.إن« الاخبارية الأميركية امس عن وجود »خارطة طريق« ترعاها الولايات المتحدة لضمان تنفيذ القرار 1559 كاملا, وقال: »السؤال المطروح بشأن التعامل مع (حزب الله) - أو امكانية ايجاد الحل بأنفسهم والتحول الى حزب سياسي عوضا عن جماعة ارهابية - بالتأكيد مطروح في الأجندة«. وأكد المندوب الأميركي مجددا ان واشنطن تسعى الى اتمام مهمة نزع سلاح »حزب الله« سريعا ليتسنى للحكومة اللبنانية فرض كامل سلطاتها على جميع اراضيها.

وتأتي تصريحات بولتون للشبكة الأميركية تأكيدا لتصريحات الرئيس جورج بوش اول من امس حيث قال: »هناك حقيقة لا ريب فيها... عند بدء القوات الدولية الانتشار لن يجد (حزب الله) الملاذ الآمن او تلك الحرية التي يتمتع بها لإدارة جنوب لبنان«. ورغم الاصرار الأميركي على اللجوء الى »القوة الشرعية« لنزع سلاح الميليشيا الشيعية, أعلنت فرنسا امس في موقف مفاجئ انها لا ترى حاجة فورية لإصدار قرار جديد يدعم القرار .1701 وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دينيس سيمونو »في الوقت الحالي القرار 1701 يؤمن اطار عمل كافياً وفقا لمبادئه الاساسية ولكن توجد حاجة للحصول على تعريف ادق لمفهوم المهام وقواعد الاشتباك المفوضة بها تلك القوات«.
وحول التعثر الواضح في عملية تشكيل القوات الدولية المعززة التي نص عليها القرار 1701 وما يرافق ذلك من خرق متواصل لهذا القرار من جانب اسرائيل, وما يثيره من مخاوف حقيقية لعودة القتال الى الجنوب بين اسرائيل و»حزب الله«, كشفت مصادر ديبلوماسية ل¯ »السياسة« ان عملية تشكيل القوات الدولية ستستغرق وقتا اطول مما يعتقده البعض في ضوء المخاوف الكبيرة لدى الدول التي ستشارك في هذه القوات من ان تكون الاخيرة كبش محرقة في حال تجدد العنف في الجنوب اللبناني, سيما وان اسرائيل أعلنت صراحة انها تستعد لجولة حرب جديدة. وأشارت المصادر الى ان اسلحة »حزب الله« في الجنوب لم تنزع بل جرى اخفاؤها, وبالتالي فإن هذا الأمر بمثابة نار تحت الرماد, ولا يعرف أحد متى يتجدد الصراع العسكري وتصبح القوات الدولية هي الضحية عوض ان تكون عاملا مطمئنا على اشاعة السلام والامان. وفي هذا السياق تحدث المبعوث الدولي لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن عن فراغ امني في جنوب لبنان يستمر لثلاثة اشهر,وقال لارسن في مؤتمر صحافي عقده في القدس المحتلة امس: »هناك الآن فراغ امني تحاول الحكومة اللبنانية ملأه بمساعدة القوات الدولية«, واستطرد »لكن حين افكر بشكل واقعي... سيكون لدينا الى حد ما هذا الفراغ في لبنان طوال الشهرين المقبلين او الثلاثة.. الموقف هش للغاية... اي حوادث غير متعمدة يمكن ان تفجر العنف مجددا وهو ما يمكن ان يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة«. وكان الجيش اللبناني اكمل امس انتشاره على الحدود السورية واقام 60 نقطة مراقبة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء القاضي بمنع تهريب الاسلحة لأي فئة لبنانية.
 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها