الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 

اقرأ المزيد...

 

كتب حميد غريافي


سلفيون في مناطق "حزب الله" ووفدان من "المجلس الوطني" زارا الفاتيكان والخليج

إنشاء مكاتب لـ"الجيش السوري الحر" في مختلف أنحاء لبنان

20111208

لندن - كتب حميد غريافي:
يجتاح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله, منذ اندلاع الثورة السورية, كابوس مرعب لمجرد التفكير بسقوط نظام البعث الذي ستنعكس نتائجه المخيفة على الحزب ووجوده بصورة شاملة, لذلك بدأ يظهر رعبه في خطبه الاخيرة, وخاصة عندما تحدث عن ان أي معركة مع خصومه الداخليين والاقليميين والدوليين انما هي "محسومة سلفاً", بحسب رأيه.
وأكدت أوساط أمنية لبنانية لـ"السياسة" أن ضباطا من "الجيش السوري الحر" (المنشق عن الجيش النظامي) أنشأوا في النصف الثاني من الشهر الماضي موقعاً قيادياً لهم في وادي خالد في شمال لبنان بعد عبور أكثر من 120 عسكرياً و40 رجلا من أمن واستخبارات انشقوا عن النظام.
وكشفت الأوساط أن قيادة "الجيش الحر" بإمرة العقيد رياض الأسعد الموجود في تركيا, باشرت إنشاء مكاتب لها في المناطق اللبنانية في الجنوب والشمال والبقاع وبيروت بعدما حصلت على موافقة الاحزاب المسيحية المناهضة للنظام السوري, على وجود لها في هذه المناطق, رغم اعتراض البطريرك الماروني بشارة الراعي وصديقه الرئيس ميشال سليمان والنائب ميشال عون, الذين جرى إفهامهم بشكل حاسم بضرورة عدم التدخل في هذا الشأن, الذي تؤيده قوى "14 آذار" والقسم الأكبر من القوى الدرزية.
واضافت الأوساط الأمنية ان زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الموجود خارج لبنان خوفاً على حياته من الاجرام السوري, "يضع كل ثقله في سلة المعارضتين السوريتين السياسية والعسكرية (المجلس الوطني والجيش الحر) سواء داخل المحافظات السورية أو داخل الاراضي اللبنانية, وان قياداته في بيروت وطرابلس ومختلف مناطق الشمال وصيدا والبقاع تنسق بشكل قوي مع هاتين المعارضتين اللتين ارسلتا الى بعض عواصم الخليج العربي ممثلين عنهما لتنسيق المساعدات العسكرية والمالية المطلوبة لإطاحة نظام الاسد, وان بعض تلك العواصم طالب بوجود مكاتب لهاتين المعارضتين فيها تعمل على تأمين الاحتياجات لمعارضة الداخل السوري عبر تركيا ولبنان والاردن".
ونقلت الاوساط الامنية لـ"السياسة" عن مسؤول سابق منشق عن "حركة أمل" بزعامة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري, تأكيده أن "حزب الله بدأ يشعر وهج المعارضة السورية وأطراف سلفية متمركزة في بلدات بشمال لبنان وبقاعه الأوسط, (الضنية وعكار بكاملها ومنطقة عنجر وبر الياس والبقاع الغربي خصوصا), كما بدأ يتحرك ضد أشخاص في صيدا وعمق الجنوب ويقوم باعتقالات شبه يومية, وينشر عناصر اسلامية سلفية تابعة لسورية داخل مناطق جنوب الليطاني للتحرش بالقوات الدولية (اليونيفيل) واطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية للايحاء بأن سلفيي المعارضة السورية والفصائل الفلسطينية المؤيدة لها, يحاولون اشعال الجنوب وتعريض لبنان للمخاطر".
في سياق متصل, أكد أحد قادة المعارضة السورية في لندن لـ"السياسة", امس, أن قيادة "الجيش السوري الحر" استكملت مطلع الشهر الجاري تزودها من مخازن الجيش التركي بمختلف أنواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة المطلوبة لمحاربة قوات نظام الاسد, وهو ما ساعدها في تصعيد العمليات الحربية بصورة دراماتيكية, حمل أدوات النظام البعثي على فقدان اعصابها بشكل هستيري بدليل بدء سياسة ارض محروقة جديدة في مناطق حمص ودير الزور ودرعا وحماة".
وكشف القيادي ان وفدا من "المجلس الوطني" السوري زار الفاتيكان الجمعة الماضي والتقى كبار المسؤولين فيه, وقدم لهم وثائق واحصاءات وصوراً أرضية وبالاقمار الصناعية عن مجازر الاسد وعصاباته ضد المدنيين وخصوصاً في المناطق السنية والمسيحية, مطالباً بتدخل البابا بنديكتوس السادس عشر مع القيادات المسيحية السياسية والعسكرية في سورية لعدم المشاركة في تلك المجازر والنأي بنفسها عن كل عمل يمكن ان يؤثر مستقبلا على الوجود المسيحي في سورية بعد سقوط النظام.
ووعد الوفد المعارض مسؤولي خارجية الفاتيكان "بمنع حدوث أي نزوح مسيحي سوري الى لبنان او تركيا او الدول الغربية, في حال انفجار حرب مذهبية ستكون حتما بين سنة سورية الذين يشكلون الغالبية الساحقة من السكان, وبين العلويين, وذلك اذا وقف المسيحيون على الحياد ولم ينضموا الى نظام الاسد".
وطالب اعضاء الوفد الفاتيكان بـ"التمني على البطريرك الراعي في لبنان وبعض قادة الكنيسة الكاثوليكية في سورية بالتوقف عن اطلاق تصريحات تثير الشعب السوري والشعوب العربية, لأن مثل هذه التصريحات المؤيدة ضمناً لنظام الأسد, ستؤثر كثيراً على مسيحيي سورية ولبنان معاً, وتظهرهم وكأنهم ضد "الربيع العربي" المتفجر في مواجهة الأنظمة القمعية".

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها