عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية
 

نص الكلمة التي ألقاها ممثل التنظيم الآرامي الديمقراطي السيد روني ضومط حرب في احتفال الجمعية الآرامية في هولندا في الذكرى الخامسة و العشرين لتأسيسها

أيها الحفل الكريم

رئيس بلدية انشخِده المحترم

اعضاء الاحزاب و المنظمات

اننا نلقاكم اليوم و كلنا فخرا و اعتزاز بمناسبة مرور 25 عاماً على انطلاقة الجمعية الآرامية في هولندا منارة الحركات الآرامية في اوروبا والشرق، يهتدي اليها آراميو الدياسبورا و العراق و سوريا و لبنان و طور عابدين و اسرائيل و سائر مشرقنا الآرامي العزيز.

انتم شهادة الانتماء الحي و تواصل الماضي مع الحاضر لكتابة تاريخنا الحديث و استعادة حقوقنا الضائعة باتخاذنا القرار أن نتحمل نحن مسؤولية تقرير مصيرنا بأنفسنا.. من الآن و صاعداً لايجوز للآخرين أن يقرروا عنا ما يجب علينا نحن أن نفعله.. من الآن و صاعداً لا يجوز أن ننتظر الحدث لنكتفي برد فعل، بل علينا نحن أن نصنع الحدث و القضية، فنؤثر و نتفاعل مع الآخرين لتحقيق أهداف شعبنا الآرامي في حق تقرير المصير على أرض الآباء و الأجداد..

إن اصابع الغدر و قوى الظلام المتعطشة للدم، و التي تحركت في غزوات و جحافل صحراوية على المشرق الآرامي المسيحي للقضاء على وجود هذا الشعب و الغاء هويته الآرامية و تهجيره من أرضه منذ أكثر من 1400 عاماً لا تزال تواصل ممارسات ظلمها و همجيتها و إرهابها علينا في يومنا هذا.. هذا الارهاب لم يبدأ في 11 سبتمبر 2001.. إنه إرهاب قديم قديم، هدفه القضاء على كل شيء جميل، على الحضارة، على الديمقراطية، على النور.. إنه نفس الارهاب المسلط على أعناق شعبنا الآرامي منذ ذاك الزمن في الشرق الاوسط، يتسلط اليوم على دول العالم الحر و مفاهيمه و قيمه و ديمقراطيته و احترامه لحقوق الانسان.

و ان احتفالنا في هذه المناسبة ليس سوى تتويجاً للوعي و الاحساس القومي و جسراَ للترابط و توثيقاً للعلاقات بين منظمات شعبنا سعياً لاستعادة حقوقه الانسانية و اللغوية و الثقافية السليبة في بلاد آرام. أما تحقيق هذه الأهداف فلا يتم إلا بالتضامن و التعاون التام بين المنظمات و الاحزاب الآرامية مع أحزاب و حكومات شعوب العالم الحر و في مقدمتها دول الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريكية. كما يتوجب علينا، في الوقت نفسه، الحذر، كل الحذر، من بعض منظمات هذا الشعب الطيب، و التي باتت منذ زمن بوق نفير لانظمة التخلف و الديكتاتورية العربية و الاسلامية التي تعمل لالغائنا، فشكلت هذه المنظمات التي تحمل، زوراً و بهتاناً اسماء قومية براقة، حصان طروادة في جسم شعبنا. و علينا الحذر أيضاً من منظمات عملت منذ تأسيسها على القضاء على الاسم الآرامي و الصاق تسميات وهويات غريبة لا تمت لنا بصلة بحجة تحقيق الوحدة بين أفراد الشعب، بينما هي في الواقع سبب التقسيم الحاصل.

إن الشعب الارامي، أيها الجمهور الكريم، ليس فقط ابناء كنيستنا السريانية الارثوذوكسية فحسب. بل إنه يتكون من جميع أعضاء كنائسنا السريانية المشرقية، فالموارنة و الروم الارثوذكس و الكاثوليك و السريان الكاثوليك و الكلدان و أعضاء كنيسة المشرق و الكنائس البروتستانتية السريانية و كذلك الصابئة، كل هؤلاء هم آراميون عرقاً و لغة و هوية و ثقافة. و إن الشعب الآرامي ما فقد أرضه و مقومات وجوده أمام جحافل الغزو الصحراوي و التركي و الاسلامي بشكل عام، إلا عندما تفرق إلى مجموعات و طوائف بات لديها الانتماء الكنسي هو الهاجس الاكبر و العامل الأهم في تكوين هويتها و علة وجودها. فلنمد يدنا لبعضنا البعض و لنعمل معاً لاستعادة حقوقنا في أوطاننا الأم، آخذين بعين الاعتبار ان التعددية في الشرق الاوسط اصبحت واقعاَ وعلينا العمل الجاد و المنظم لتوظيف صداقاتنا و علاقاتنا في الشتات مع حكومات و أحزاب دول العالم الحر لتكريس التعددية نصاً و روحاً في دساتير و نفوس بلدان الشرق الاوسط و شعوبها، و الاخذ بالنظام الفدرالي ضماناً للحفاظ على ثقافة و خصوصية و هوية و لغة كل مجموعة عرقية على مبدا الاحترام المتبادل و التقيد بمبادئ الديمقراطية و العدالة و شرعة حقوق الانسان.

تحية آرامية الى المسؤولين الذين حضروا هذا المؤتمر

تحية آرامية لدول العالم لحر التي حمت شعبنا و تعمل على صون حقوق الشعوب في تقرير مصيرها

تحية آرامية للمملكة الهولندية ملكة وحكومة وشعبا لما قدموه و مازالوا يقدمون لشعبنا الارامي

تحية آرامية الى مدينة انشخيدي شعبا و بلدية

تحية إلى الجمعية الآرامية في أنشخدِه

عاشت الحرية سلاحنا الابدي

عاشت الديمقرطية حلمنا الازلي

عاش شعبنا الارامي الديمقراطي الحر

التنظيم الآرامي الديمقراطي

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها